المجتمعمنوعات

ما هي القيود الاجتماعية حول عمل الشباب

القيود الاجتماعية حول عمل الشباب

تواجه الشباب العديد من المشاكل في الحصول على وظيفة وتحقيق النجاح، سواء بسبب العوامل المجتمعية أو بسبب الطبيعة الخاصة للوظيفة نفسها. وهناك العديد من المهن التي لا يمكن للشباب العمل بها، بالإضافة إلى القيود الاجتماعية المتعلقة بعملهم. ونذكر من بين هذه القيود، ما تم استعراضه في البحث المتعلق بالقيود الاجتماعية على عمل الشباب

القيود المتعلقة بالأهل

تعود بعض القيود التي تمنع جيل الشباب من الحصول على فرص عمل أو الاستمرار فيه إلى الأصل والأسرة، ومن بين هذه القيود:

  • عدم تشجيع الآباء لأولادهم على العمل وتحفيزهم لفهم أهمية ذلك.
  • الترفيه المفرط والمبالغ فيه من الآباء وعدم تعليمهم للأطفال معنى المسؤولية منذ الصغر.
  • إجبار الابن على الدراسة في مجال لا يميل إليه ولا يحبه يؤدي إلى تأثير سلبي على قدراته الذهنية والإبداعية وشغفه بما يعمل به، وبالتالي لا يستطيع تحقيق النجاح فيه.
  • يتدخل الآباء بشكل كبير في حياة أبنائهم، دون منحهم الفرصة الكافية لخوض المغامرات والاختيارات بأنفسهم وتحديد مايحبون العمل به وما يتمايل إليه شخصياتهم.
  • الاعتماد الكامل على الآباء في إدارة حياة الأبناء يؤدي إلى تأخرهم في النضج وعدم تقدير قيمة العمل، ويعرقل تهيئة الشباب لسوق العمل في مرحلة مبكرة من حياتهم.

القيود المتعلقة بالمهنة أو المجتمع

يمكن أن يعود السبب في عدم استمرار الشاب في الوظيفة التي حصل عليها أو عدم قدرته على إثبات كفاءته فيها وتحقيق النجاح فيها إلى المهنة أو بعض المعتقدات والعادات الاجتماعية، مثل:

  • يشير إلى العمل في الوظائف الشاقة والمجهدة دون توفير تأمين الحياة للعمال والموظفين.
  • يتضمن الجهد المستمر لاستنفاذ واستغلال كامل طاقات الشباب وتركهم يعملون دون تعويض مادي مناسب.
  • يتم التقليل من شأن الشباب عندما يعملون في وظائف بسيطة وغير مرموقة، ويتم دفعهم بأجور قليلة.
  • يبحث أرباب العمل عن الخبرة العالية للعمالة الأجنبية بدلاً من شباب الدولة وتوظيفهم.
  • تترتب على التدهور في الوضع المادي والاقتصادي الذي يسود في العديد من البلدان العربية ندرة الوظائف المتاحة للشباب.
  • يميل بعض الشباب إلى تغيير وظائفهم باستمرار، وذلك لأن الكثير منهم يشعر بالملل من عمله ومنهم من يتوقع الحصول على مكافآت وامتيازات كبيرة بسرعة من وظيفته، بينما لا يهتم البعض الآخر بالعمل الجاد والمجتهد.
  • أصبح جيل الشباب في العصر الحالي أكثر تحررًا وابتعادًا عن المنظومة الاجتماعية والدينية، حيث أصبح مبتعدًا عن الأفكار الجازمة التي لا يمكن مناقشتها ولا يمكن قبولها، ولا يقدر الشباب على تحملها.
  • نتيجة انتشار التكنولوجيا بشكل كبير، ظهر جيل لا يحب الانتظار أو المحاولة، حيث يريد أن يكون كل شيء متاحًا له دون عناء، ولا يرغب في الاستمتاع بالحياة.

أفضل الحلول لمواجهة القيود الاجتماعية لعمل الشباب

هناك العديد من الحلول التي يمكن من خلال اتباعها وتطبيقها الحد دون مواجهة الشباب القيود التي تقف حائلاً بينهم وبين الحصول على العمل، بل وتعمل على تشجيعهم نحو السعي والمثابرة من أجل النجاح وإثبات أنفسهم بمجالهم، ومن أهم تلك الحلول والتي أثبتت التجارب إلى حد كبير فعاليتها التالي:

  • يتضمن البحث عن الأسباب الحقيقية وراء تراجع الشباب عن العمل إجراء بحوث ميدانية تشمل التواصل مع الشباب والاستماع إلى آرائهم وأفكارهم.
  • يتطلب توفير مقابل مادي معقول ومناسب لعمل الشباب، خاصة إذا كانت المهنة شاقة، مع منحهم الحوافز وكامل الحقوق التي تساعدهم على تحقيق معيشة وحياة كريمة لأنفسهم ولأسرهم. يجب الاهتمام بهذا الأمر وتوفير الرعاية اللازمة لمن يعمل في الوظائف الحرة.
  • القضاء على الرشاوي في سوق العمل والوسائط فيما يتعلق بإمكانية حصو لالشا على وظيفة تناسبه، إذ لم يعد بمقدور الكثير من الشباب الحصول على ما يناسبهم أو ما يرغبون به من عمل مقابل كفاءتهم ولكن يتمكن من ذلك على قدر ما يملكه من واسطة أو ما يقدمه من رشوة، وهو ما يعوق الكثير من الشباب المؤهل ذو الكفاءة من الحصول على عمل.
  • يجب توعية الشباب بأهمية القيام بواجباتهم الوظيفية بشكل كامل ودون تقصير، حتى لا يتسببوا في إضعاف المجتمع بوجود فئة من الشباب الكسالى الذين لا يفيدون المجتمع ويتسببون في التأثير السلبي على الوطن.
  • يجب على الحكومات والدول العمل على استعادة آليات العمل كما كانت في الماضي والعمل على فتح أسواق عمل جديدة للقضاء على البطالة التي يعاني منها الكثير من الشباب في البلاد العربية.
  • تتم إقامة الملتقيات والمؤتمرات لبحث القيود التي تؤدي إلى المشكلة والصراعات في المجتمعات.
  • يتعين البحث عن الأسباب التي تجعل الشباب لا يفضلون خوض سوق العمل ولا يسعون إلى العثور على وظيفة، حيث إنهم فئة كبيرة وتترتب على تلك الفئة تأثيرات كبيرة على بقية الشباب، مما يزيد من حجم المشكلة.
  • يجب إعطاء الشباب الأولوية في تولي الوظائف الهامة والمرموقة في المجتمع والمشاركة بها، ليشعروا بأنهم حصن بلدهم المنيع ومصدر أمانها ورفعتها.

كيفية تأهيل الشباب لسوق العمل

يمكن اعتبار أن مسألة تأهيل الشاب لسوق العمل من لبين أهم الحلول والمقترحات التي يساعد اتباعها وتطبيقها بشكل كبير في التخلص مما يفرضه المجتمع من قيود عليهم، ولكي يتم خلق وإنشاء جيل من الشباب قادر على تحمل مسؤوليات العمل ومن ثم رفع رايات بلاده وإرساء الاستقرار المادي والاقتصادي والاجتماعي بها هناك بعض القواعد التي لا بد من اتباعها ومن أهمها:

  • لكي يصبح الشاب مؤهل لسوق العمل لا بد من السعي نحو اكسابه الخبرات العملية التي تساعده على مواجهة المعوقات التي قد تواجهه بسوق العمل عن طريق الالتحاق بالدورات التدريبية التي تتيحها المؤسسات والشركات حكومية كانت أو خاصة، وهو ما يترتب عليه حدوث تقارب بين الخبرات العملية والمناهج الدراسية.
  • يجب على الشباب أن يكتشفوا مهاراتهم منذ مرحلة الدراسة وتنميتها بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، وتشمل هذه المهارات مهارات التواصل والعمل الجماعي والمهارات اللغوية والإلكترونية، وهذه المهارات تجعل فرص التوظيف متاحة للشباب بشكل أفضل.
  • يجب على الشباب أن يؤمنوا بقدراتهم ومهاراتهم لتمكينهم من تخطي جميع العقبات التي قد تواجههم وبالتالي تنمية الشعور بالمسؤولية والأمانة في العمل.
  • التعلم من تجارب الآخرين يعد واحد من العوامل الأساسية التي تساهم في تأهيل الشباب لسوق العمل، إذ أن الأهل والأصدقاء الذين يفوقون الشاب في الخبرة والعمر يكونوا قد مروا بتجارب تساعد الشباب في بدايتهم حياتهم العملية من الاستفادة منها قبل خوض معترك سوق العمل بتحدياته ومتطلباته.
  • يتحمل الأسرة مسؤولية تشجيع أبنائها على العمل في المجالات التي تتوافق مع مهاراتهم وقدراتهم، دون إجبارهم على اختيار الأعمال التي لا يجيدونها أو التي لا تشبع شغفهم، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى الفشل المتوقع في تلك الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى