ادب

قصة السلطانه ماهبيري

السلطانة ماهبيري هي ابنة حاكم أرمني، وكانت زوجة السلطان السلجوقي وأم سلطان آخر. وهي مشهورة بأنها سيدة قاسية للغاية. عاشت حياة طويلة وتوفيت ومعها عدد كبير من الأسرار. لا يزال هناك من يختلفون حول دينها إن كانت مسيحية أم اعتنقت الإسلام. كما اتهمت بأنها هي من قامت بتسميم زوجها بالاتفاق مع بعض وزرائه. سنتعرف اليوم على السلطانة ماهبيري وأهم محطات حياتها.

مولد السلطانة ماهبيري

ولدت ماهبيري خاتون في بداية القرن الثاني عشر، وهي ابنة الحاكم الأرمني كير فرد الذي كان حاكما لقلعة كالانوروس التي تقع في مدينة أنيا التي تنتمي اليوم إلى ولاية أنطاليا، وكان اسمها قبل الزواج “ديستينا” وكانت مسيحية أرمنية ونشأت في حكم الإمبراطورية البيزنطية في قلعة أنيا.

زواجها من السلطان علاء لدين

خلال الفتوحات الكبيرة التي قام بها السلطان علاء الدين، وبعد مدة طويلة من الحرب بينه وبين أبيه في عام 1146م، تمكن السلطان علاء الدين من السيطرة على القلعة دون أي عقد للهدنة، وبذلك خضع حاكم القلعة وعرض ابنته ماهبيري على السلطان علاء الدين للزواج، وبذلك تم تعزيز العلاقات بين حاكم القلعة والسلاجقة، وفعلا تزوج السلطان علاء الدين من ماهبيري، التي كانت الزوجة الثانية للسلطان علاء الدين السلجوقي، وأنجبت منه ابنه الأمير غياث الدين، الذي أصبح بعد وفاة والده سلطانا لدولة السلجوقية، وقد زعم بعض المؤرخين أن ماهبيري وعددا من الوزراء قاموا بمؤامرة لقتل السلطان علاء الدين، وأمرت أيضا بقتل ابنه الثاني من زوجته الأولى وكان ولي عهده، لكي يصبح ابنها هو السلطان.

إنجازات السلطانة ماهبيري

قامت السلطانة ماهبيري بعمل العديد من الإنجازات التي تشهد لها، فقد قامت ببناء العديد من المباني مثل الخانات والمدارس، حتى يوجد خان تاريخي لا يزال حتى يومنا هذا موجود ويطلق عليه اسمها، ولم يستطع التاريخ أن يثبت ما إذا كانت بقيت مسيحية كما هي أم أسلمت، وقد عاشت حياة طويلة حتى ماتت في مطلع القرن الثالث عشر.

من هو السلطان علاء الدين كيكوبات السلجوقي

كان السلطان علاء الدين من أشهر السلاطين السلجوقيين الذين حكموا في تلك الفترة، وقد نسب له العديد من الفتوحات والإنجازات وأيضا المعاهدات في حياته. وتزوج من زوجته الثانية، السلطانة ماهبيري، بعدما عمل صلحا بينه وبين أبيها حاكم القلعة. ولم يكن يعلم أن نهايته ونهاية ابنه الأول ستكون على يد زوجته. بعد وفاة السلطان علاء الدين، استلم السلطان غياث الدين الحكم، لكنه لم يتصرف بشكل جيد في البداية وترك كل الأمور والحكم في يد سعد الدين كوبيك، والذي كان يعرف بسياسته التي كانت سببا في الكثير من الأضرار على الدولة من الخارج والداخل، وهذا كان سببا كبيرا في مقتله في النهاية.

السلطان غياث الدين السلجوقي

يعرف السلطان غياث الدين السلجوقي باسم كخيسرو الثاني، حيث اشتهر غياث الدين كثيرا بهذا الاسم، وكان واحدا من سلاطين السلاجقة الذين حكموا البلاد بين الفترتين 1237 و1246 م، حيث استطاع خلال فترة حكمه التصدي لتمرد باباي، الذي كان أحد قادة الجيش السلاجقي مع حلفائه من الدول المسيحية في معركة جبل كوسي ضد المغول عام 1243 م،وكان السلطان كخيسرو الثاني هو آخر السلاطين السلاجقة الروم، حيث اشتهر بقوته الكبيرة، وتوفي أثناء معركته مع المغول، وهو الابن الأكبر للسلطان علاء الدين من زوجته الأرمنية، وعلى الرغم من أنه كان الابن الأكبر، إلا أن السلطان علاء الدين عين ولي العهد لابنه الأصغر عز الدين، الذي سيتولى الحكم بعده، وكانت أمه يوبية.

لغياث الدين كان لديه ثلاثة أبناء. الابن الأكبر هو عز الدين كيكاوس الثاني، وكان عمره 11 عاما وكانت أمه يونانية. الابن الثاني هو ركن الدين قلج أرسلان الرابع، وكانت أمه تركية وكان عمره التسع سنوات. أما الابن الثالث فهو علاء الدين كيقباد الثاني، وهو الأصغر وكانت أمه جارية وكان عمره سبع سنوات. عين غياث الدين ابنه الأصغر للحكم بعده، ولكن بسبب صغر سنه، وضعه تحت وصاية أخوته حتى يصبح نوعا من الحكم الجماعي في تلك الفترة. وعلى الرغم من ضعف الدولة السلجوقية في ذلك الوقت، إلا أنها بقيت متماسكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى