الام والطفل

على ماذا يدل تكرار الكلام عند الأطفال

على ماذا تدل ظاهرة تكرار الكلام عند الأطفال

تشير ظاهرة تكرار الكلام عند الأطفال إلى صعوبة في تفاعل الطفل مع الآخرين، وعدم فهمه للكلام الموجه إليه، مما يؤدي إلى صعوبة في اكتسابه المعارف والمفاهيم الأساسية في الحياة، وتؤدي هذه المشكلة إلى صعوبات اجتماعية، مثل عدم قدرته على اللعب مع أقرانه أو التعبير عن فكرة محددة.

تكرار الكلام عند الطفل التوحدي

المصاداة أو الاضطراب اللفظي هو تكرار الكلام، ويتم تجسيده في جانب اللغة لدى طفل التوحد حيث يقوم الطفل بتكرار الكلمات التي يسمعها كنوع من التواصل اللفظي. ويعتبر تكرار الكلام عند الطفل التوحدي علامة جيدة، حيث يدل على محاولة الطفل للتواصل مع الآخرين، وهذا يشير إلى تقدمه في فهم عملية التواصل ومحاولة تطبيقها.

أنواع تكرار الكلام التلقائي

يعتبر تكرار الأطفال للكلمات التي يسمعونها وتكرارها عندما يطلب منهم ذلك تطورا للغة الطفل ومنحى جيد، ولكن يجب أن يكون الطفل في سن الثلاث سنوات أو أقل. إذا تجاوز الطفل هذا العمر، فسيواجه مشكلة في تكرار الكلام، ويوجد نوعان لتكرار الكلام التلقائي وهما: إيكولاليا

  • النوع الأول وهو الإيكولاليا الفورية حيث أن الطفل يكرر الكلام في اللحظة نفسها التي يستمع بها فمثلاً عندنا نسأل الطفل سؤالاً محدداً مثل”ماذا أكلت صباحاً”، فلا يجيب عن هذا السؤال وإنما يكرر السؤال نفسه أو يكرر آخر كلمة في السؤال “صباحاً”، وهنا نستطيع أن نقول بمعنى آخر أن النوع الأول هو التكرار الوظيفي والتفاعلي والذي يهدف إلى محاولة الطفل أن يكون تفاعلي ويتواصل مع الشخص الآخر، وإن أمثلة هذا النوع تشمل:
    1. يحاول الطفل المصاب بتكرار الكلام أو الإيكولاليا تكرار العبارات التي سمعها من أجل تشكيل التبادل اللفظي مع الآخرين من خلال تبادل الأدوار.
    2. الإكمال اللفظي ويتم فيه استخدام الطفل الكلام حتى يكمل الإجراءات اللفظية المألوفة التي يبدأها الآخرون، مثلاً إذا طُلب من الأطفال الذي يعانون من الإيكولاليا أن يكملوا مهمة معينة فقد يردد الطفل كلمة”عمل جيد”، عندما يكمل عمله، فهذه الكلمة يكون معتاد على سماعها في هذا الموقف.
    3. تستخدم الأم الكلام لتوفير المعلومات الجديدة، ولكن يمكن أن يكون من الصعب عليها ربط الأفكار مع بعضها، فعلى سبيل المثال، عندما تسأل الأم طفلها عن الطعام الذي يريد تناوله في وجبة الغداء، يمكن للطفل أن يغني أغنية حول اللحوم حتى يخبرها بأنه يريد شطيرة.
    4. يمكن للطفلأن يطلب وجبته عن طريق السؤال، على سبيل المثال يمكنه أن يقول: “هل تريد الغداء؟.
  • النوع الثاني وهو الإيكولاليا المؤجلة ويسمى أيضاً بالتكرار غير التفاعلي ويتجلى في تكرار الطفل كلام ولكنه سمعه قبل فترة من الزمن فمن الممكن أن تكون هذه الفترة دقائق أو أيام أو ممكن أن تتعدى للأشهر، كأن يكرر الطفل كلمة كان قد سمعها من التلفاز من قبل فترة ولكنه يستخدمها بشكل خاطئ أي في مكانها الغير صحيح والغير مناسب.

أسباب تكرار الكلام التلقائي

هناك العديد من الأسباب التي تساهم في حدوث مشكلة التكرار التلقائي للكلام أو متلازمة الإيكولاليا، وتشمل ذلك:

  • الإصابة بمرض التوحد الذي يتميز بالاضطرابات النفسية.
  • وجود مرض الاضطراب العصبي.
  • يتضمن وجود مشكلة في ضعف التركيز بالإضافة إلى التشتت الدائم.
  • مشكلة التأخر العقلي والإعاقة الذهنية تتضمن نسبة 85 بالمائة من الأطفال المصابين بمرض التوحد يعانون من الإيكولاليا أو تكرار الكلام، بالإضافة إلى ارتفاع هذه النسبة إلى 80 بالمائة لدى المكفوفين.
  • يؤدي طلب الأهل الملح لأطفالهم لتكرار الكلام إلى تفاقم المشكلة وزيادة خطورتها في الكثير من الأحيان.
  • تتسبب الحركة الزائدة والتشتت المستمر في ضعف قدرة الطفل على الاستماع والمعالجة اللغوية، مما يؤدي إلى تكرار الكلام دون القدرة على التعبير.
  • يستمع الطفل إلى الأغاني بشكل كبير وتتميز هذه الأغاني بالكلمات السريعة المتكررة، وبالرغم من عدم ملاءمتها لفكر الطفل وعدم جاهزيته اللغوية والفكرية الكاملة، إلا أنه يتابعها ويحاول فهمها.
  • التأخر اللغوي الذي يصيب الأطفال يترافق مع اضطراب النطق (الإيكولاليا).

متلازمة تكرار الكلام

إن متلازمة تكرار الكلام لها تفسير لحدوثها ويتجلى في:

  • يعاني الأطفال في بعض الأحيان من ضعف الاستيعاب، حيث يعانون من مشكلة في فهم واستيعاب اللغة.
  • ضعف الانتباه حيث يعاني الطفل من مشكلة في مهارة الاستقبال بالإضافة إلى التمييز السمعي.
  • يؤدي ضعف التواصل في هذه الحالة إلى فقدان الطفل لمهارات التفاعل والتواصل الاجتماعي.
  • يؤدي اللغوية الزائدة لدى الأطفال إلى فقدانهم لمهارات الانتظام في كلامهم والانتظار والتريث.
  • يمكن أن يكون الطفل قد تعرض لنمط تدريبي خاطئ يقوم فقط على المثير والاستجابة، حيث يتعودالطفل على الاستجابة الفورية للأوامر اللفظية حتى لو كانت غير صحيحة، وهذا النمط التدريبي الخاطئ يمكن أن يؤثر على تنمية الطفل بشكل سلبي.

أسباب تكرار الكلام عند الكبار

قد يعاني بعض الأشخاص الكبار من مشكلة تكرار الكلام عند الإجهاد والقلق، ولكن قد يعاني البعض الآخر من هذه المشكلة بشكل دائم، ويكمن سبب تكرار الكلام لدى البالغين في:

  • فقدان الذاكرة الشديد أو الخرف.
  • إصابات في الرأس أو صدمة.
  • الإضطرابات العصبية.
  • وجود الارتباك بالإضافة إلى الهذيان.
  • فقدان القدرة على الكلام يحدث بسبب اضطرابات في اللغة.
  • التهاب في أنسجة المخ أو التهاب الدماغ.
  • وجود صعوبات في التعلم.
  • وجود متلازمة توريت .
  • الإصابة بمرض الصرع.

علاج تكرار الكلام عند أطفال التوحد

إن علاج الإيكولاليا أو تكرار الكلام يعتمد على سبب الحالة وإن من يتولى معالجة الإيكولاليا هم أخصائيي أمراض النطق واللغة ومعالجو النطق بالإضافة إلى أخصائيو النمو العصبي وعلماء النفس والأطباء النفسيين وأيضاً التربويين الخاصيين ويتجلى علاج تكرار الكلام عند أطفال التوحد كما يلي:

  • يتم استخدام الكلام كوسيلة فعالة لعلاج تكرار الكلام المرتبط بالتوحد. يقوم المعالجون بالمراقبة وتحديد سبب التكرار، ثم يحاولون فهم السبب والرد على الطفل بطريقة مناسبة له ويفهمها.
  • يستخدم اختصاصي أمراض النطق واللغة تقنيات السلوك بالإضافة إلى علاج النطق، ويتبعون أيضًا الإشارات اللفظية والبصرية وطرق التعلم بالإضافة إلى المراقبة الذاتية والتعزيز الإيجابي لمعالجة تكرار الكلام عند الأطفال المصابين بالتوحد.

ما هي الإيكولاليا

الإيكولاليا هي عبارة عن تكرار الكلام وتسمى أيضا الصدوية، وهي اضطراب يحدث في عملية التواصل، حيث يقوم الطفل بتكرار الكلام مباشرة بعد سماعه أو بعد وقت قصير من سماعه، ويقوم الطفل بإعادة جمل غير ملائمة خلال الحديث، ويمكن أن تستمر الإيكولاليا مع الأطفال إذا لم يتم علاجها، وهي عملية لا إرادية وتعد سمة من سمات فصام الشخصية، بالإضافة إلى ارتباطها بمتلازمة توريت واضطرابات أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى