صحة

علاج التهاب الكبد المزمن B باستخدام الخلايا المناعية

يتجه معظم العلماء إلى تعزيز الجهاز المناعي ليكون الحامي الأساسي في جسم الإنسان وللقضاء على أغلب الأمراض المزمنة، وفي دراسة حديثة وجد الباحثون أن الجهاز المناعي لديه قدرة فائقة في المساعدة على التخلص من عدوى فيروس التهاب الكبد بي، بعد إيقاف العلاج .

التهاب الكبد المزمن B :
التهاب الكبد المزمن B هو أحد أكثر الأمراض شيوعًا في العالم ، و يحدث بسبب فيروس التهاب الكبد B ، و طبقًا لآخر الإحصائيات فإن هذا المرض يُصيب 250 مليون شخص حول العالم ، و يعد الأشخاص المصابون بالعدوى هو الأكثر عرضة لخطر الإصابة بتشمع الكبد و سرطان الكبد ، و حتى وقت قريب كان مماثلات النيكيلوزيدات/النيكلويتيدات – NA هي أكثر الأدوية المستخدمة شيوعًا لعلاج التهاب الكبد B ، و لكن مع الأسف فإن تلك المعالجة هي مثبطة للفيروس فقط ، و من النادر أن تؤدي إلى التخلص من العدوى بشكل كامل ، و لذلك نجد أغلب مرضى التهاب الكبد المزمن B يتلقون العلاج مدى الحياة .

استخدام الجهاز المناعي لعلاج التهاب الكبد المزمن B :
– تقوم استراتيجيات العلاج الجديدة على تعافي الجهاز المناعي عند المرضى ، بهدف القضاء على فيروس التهاب الكبد B ، لدى 20-30 % من مرضى التهاب الكبد B يتعافى الجهاز المناعي من استنزافه من قبل العدوى المزمنة بالفيروس ، و يكتسب القدرة على مكافحة الفيروس بكفاءة ، و ذلك عندما يبدأ في التكاثر من جديد بعد إيقاف علاج التهاب الكبد B .

– وقد أجريت دراسة سريرية على خمسة عشر مريضا مصابا بالتهاب الكبد B، حيث تم إيقاف إعطائهم العلاج المنظم بالـ NA، وتم مراقبتهم عن كثب، وأخذت عينات حيوية منهم قبل وأثناء وبعد إيقاف العلاج. وتم جمع هذه العينات وتنظيمها بشكل مستمر لتحليلها لاحقا باستخدام التدفق الخلوي، وهي تقنية لعد وفحص الجسيمات المجهرية الخلايا والكروموسومات، من خلال تعليق تلك الجسيمات في تيار من السوائل وتمريرها عبر جهاز كشف إلكتروني. وكان تركيز الباحثين في هذه الدراسة على أجزاء الجهاز المناعي التي تمتلك القدرة على التعرف على خلايا الكبد المصابة بالفيروس والقضاء عليها .

وأشارت الباحثة كريستين زيمر من معهد كارولينسكا في هودينغ إلى أن توقف علاج التهاب الكبد بالأدوية المعتادة مثل النيكلويتيدات يلعب دورا كبيرا وفعالا في تعزيز عمل الجهاز المناعي وزيادة قدرة الخلايا المناعية على قتل الخلايا المصابة بفيروس التهاب الكبد B، ويترافق هذا التنشيط أيضا مع شفاء وظيفي للمرضى، وتتميز تقنية تعزيز الجهاز المناعي بقدرتها على القضاء النهائي على المرض بدلا من الاعتماد على الأدوية التي يتناولها المريض مدى الحياة، وبالتالي يمكن أن تؤثر على العديد من وظائف الجسم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى