العالم

الحروب الكيميائية و أشهر من قاموا بها

تعتبر الحروب الكيميائية من أصعب أنواع الحروب وأكثرها تدميرًا، وكان يتم استخدامها في المقام الأول لتحديد نشاط البشر في أماكن محددة، وذلك لتحقيق أهداف أخرى .

تاريخ الحروب الكيميائية
– الأسلحة الكيميائية لها تأثيرات بالغة على نشاط الكائنات الحية ، كما أنها لها العديد من التصنيفات التي ترجع لشدة الأسلحة المستخدمة فيها و طبيعة إنتشارها ، و قد تم الاعتماد على الحرب الكيميائية منذ أقدم العصور ، حيث أشارت بعض المصادر التاريخية إلى أن أولى الحروب الكيميائية كانت في الهند منذ 2000 عام قبل الميلاد ، وقتها كانت الأبخرة المستخدمة تسبب الارتخاء و النعاس ، و قد استخدمت في حصار بلاتيا أيام حرب البيلوبونيز .

تم تطوير العديد من الأسلحة الكيميائية عبر العصور، وصولا إلى القرن العشرين الذي شهد تطورا ملحوظا وتوسعا كبيرا في استخدام هذه الأسلحة، وقد تم استخدامها فعليا في عدة حروب قديمة منها حرب البوير وكذلك الحرب العالمية الأولى، حيث كانت سببا في مقتل عدد تعدى 1800000 قتيلا .

لم تستخدم الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الثانية، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمتها في حروبها ضد فيتنام، واستخدمتها لتخريب المحاصيل وتدمير الغابات .

حروب تاريخية مشابهة
– من بين الطرق التي استخدمت قديما لحصد الشعوب في الحروب بطرق مشابهة للحرب الكيميائية ، تلك الطريقة التي قام بها التتار في عام 1743 ، حيث كانوا يعملون على إلقاء الفئران الميتة من فوق أسوار المدن التي كانوا يحاصروها ، و ذلك بغرض إشاعة وباء الطاعون فيها ، و من ثم يستسلم أهلها .

استخدم الإنجليز والأسبان طريقة مشابهة عندما استعمروا الأمريكتين، حيث قدموا البطانيات كهدايا للقبائل الهندية الموجودة هناك، وكانت هذه البطانيات ملوثة بفيروس الجدري .

في القرن الثامن عشر ، قام الروس بطرق مشابهة عندما حاولوا احتلال مدن آسيا الوسطى الإسلامية ، حيث كانوا يلقون جثث قتلى الطاعون فوق أسوار المدن للدخول إلى المدينة .

وبالإضافة إلى ذلك، اعتمد نابليون على إلقاء الحيوانات النافقة بسبب الجمرة الخبيثة في مياه الشرب، لقتل أعدائه، وهو نفس الأمر الذي فعلته بريطانيا في الحرب العالمية الأولى، حيث لوثت المياه ببكتيريا الكوليرا .

أمثلة حديثة للحروب الكيميائية
– كان من بين أشهر من اعتمدوا على الحروب الكيميائية العراقيين في عام 1988 ، حيث قاموا بقصف مدينة حلبجة بغاز الأعصاب ، مما كان سببا في مقتل أكثر من عشرة آلاف مدني ، و إصابة الآلاف لأجيال متعددة ، و قد عرفت هذه الهجمة بالإبادة الجماعية ، و بالفعل اعترف كل من صدام حسين و طارق عزيز بمسئوليتهم عن هذه الحرب .

– كذلك من بين أحدث الحروب التي تم استخدام الأسلحة الكيميائية فيها الحرب السورية في عام 2013 ، حيث تم قصف العديد من المدن و منها دمشق و حمورية و غيرها بغاز الأعصاب ، مما أدى إلى مقتل و إصابة الآلاف ، و في نفس العام تم قصف دمشق بغاز السارين ، و الذي كان سببا في مقتل عدد تعدى 1500 شخص .

مخاطر الحرب الكيميائية
يعتمد الدفاع والوقاية ضد الهجمات الكيميائية على الكشف المبكر عن هذه المواد الكيميائية السامة، ثم فرض قيود على المنطقة الملوثة لتنظيفها في وقت لاحق .

تشكل الأسلحة الكيميائية مخاطر كبيرة، وذلك بسبب مدى تأثيرها وقدرتها على الانتشار، وتشمل بعض الغازات الخانقة التي تم استخدامها في حروب سابقة، والتي تعمل على إبادة البشر تمامًا .

من بين أنواع الأسلحة الكيميائية، توجد التي تنشر الجراثيم القاتلة التي تدمر المزروعات وتسبب أضرارا بالغة للبشر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى