الام والطفل

هل يمكنك الحمل وأنتِ مصابة بمرض السكر ؟

يتساءل العديد من النساء المصابات بمرض السكر حول إمكانية الحمل، وهذا يسبب بعض القلق. لذا، في هذا المقال سنوضح بعض الأمور المهمة حول طبيعة هذا المرض وإمكانية حدوث الحمل.

قد يؤدي مرض السكري إلى تأثير على الفرد بشكل مفاجئ وقد يحدث أحيانا حتى بدون وجود تاريخ عائلي سابق. والنساء اللواتي يعانين من سن الإنجاب يشعرن بالقلق والتوتر بسبب الرغبة الشديدة في أن يصبحن أمهات ويتساءلن عما إذا كان المرض سيؤثر على الجنين في حالة الحمل. وعلى الرغم من أن هناك مخاطر مرتبطة بالحمل للنساء المصابات بالسكري ولا يمكن تجاهلها، وعلى الرغم من انتشار بعض المفاهيم الخاطئة والمخيفة التي تسبب القلق للأم حول هذه المسألة، إلا أن الوضع ليس سيئا كما يعتقد. المرأة المصابة بالسكري قادرة على الحمل وإنجاب أطفال صحيين. فقط تحتاج إلى اتخاذ بعض الاحتياطات لتحقيق حلمها في أن تصبح أما.

السؤال الأساسي هو: هل يمكن للمرأة المصابة بمرض السكري الحصول على الحمل؟
الجواب القصير هو “بلى” ؛ ذلك أن مرض السكري هو مرض مزمن، يحتاج فقط من الشخص رعاية صحته جيدا ومراقبة مستويات السكر وإبقائها في المتسوى الصحي المعتدل دائماً. وهذا الأمر يصبح أكثر ضرورة وأهمية خلال فترة الحمل، عندما يمر الجسم بالكثير من التغييرات. ويجب عليك أن تتفاعلي في كثير من الأحيان مع الطبيب وغيرهم من المتخصصين في الرعاية الصحية أثناء الحمل ومحاولة التحكم والسيطرة على مرض السكري الخاص بك قدر ما تستطيعين. هذه الطريقة يمكن أن تحقق لك النجاح في عملية الحمل والإنجاب الصحي.

كيفية تأثير مرض السكري على الحمل  : الأعراض الأكثر شيوعا المنتظرة من مرض السكري هي تلك التي تؤثر على الكلى والعينين والجهاز العصبي. وهذه الأعراض تعرف أيضا باسم مرض السكري، وأمراض الكلى، واعتلال الشبكية والأعصاب على التوالي. ولكن بعد الولادة قد تختفي هذه الأعراض. ومع ذلك، قد يكون من الضروري الخضوع للعلاج. لذلك يجب التأكد من إبلاغ الطبيب عن أي تغيير في الجسم لأنها يمكن أن تكون إحدى أعراض المرض. وتتمثل الأمراض الشائعة بين الأمهات الحوامل فيما يلي

التهاب المسالك البولية يؤدي إلى الحمى.
– ارتفاع ضغط الدم مما يؤدي إلى تراكم السوائل.   شاهد :  مخاطر ارتفاع ضغط الدم
– تورم في الأطراف والوجه.
– إفراز بروتين في البول.
يسبب متلازمة النفق الرسغي خدرًا ووخزًا في اليدين، وهي مشكلة شائعة للنساء الحوامل (يرجى الرجوع إلى مقالتنا السابقة حول متلازمة النفق الرسغي أثناء الحمل).
– بناء الأجسام الكيتونية.
– مخاطر الولادة المبكرة أو الولادة القيصرية .

إذا لم يتم الانتباه لها لفترة طويلة، يمكن أن تؤدي إلى  تفاقم مشاكل أخرى في العين وتلف الأعصاب واضطراب الكلى الحاد. ويمكن توفير الأدوية غير المضرة للجنين من جانب الطبيب ،وكذلك قد يقترح عليك  الراحة الكاملة في الفراش ، وقبول فكرة أنك قد تخضعين للولادة المبكرة في المستشفى .

يمكن لمرض السكري أيضًا أن يعرض الجنين لمخاطر صحية فيما بعد، مثل:
يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تراكم الدهون في الكتفين والجذع.
انخفاض مستوى السكر في الدم بعد الولادة.
-اليرقان (هو اصفرار الجلد وأغشية الملتحمة فوق الصلبة (بياض العين) والأغشية المخاطية الأخرى الذي يسببه ارتفاع البيليروبين في الدم ، وعلى الرغم من أن الصلبة هي التي تظهر صفراء اللون وهي الحالة التي يُطلق عليها في بعض الأحيان اصفرار الصلبة، إلا أن التي تصطبغ باللون الأصفر نتيجة ارتفاع مستويات البيليروبين في أغشيتها هي الملتحمة. ولذلك فإن الاسم الدقيق لهذه الحالة هو اصفرار الملتحمة).

يزيد خطر الإصابة بالسمنة أو السكري في الحياة لاحقًا.

كيفية تقليل مخاطر حدوث المضاعفات أثناء الحمل : إذا تم السيطرة على مستويات السكر في الدم قبل وأثناء الحمل، فمن الممكن تقليل معظم المضاعفات المرتبطة بمرض السكري. يمكن تحقيق ذلك باتباع بعض الخطوات السهلة خلال فترة الحمل وقبل الحمل

  1. قومي بإعداد خطة لحدوث الحمل

اخططي لإجراء فحوصات صحية شاملة قبل الحمل، حيث تحتاجين إلى تحديد مستويات السكر في الدم، وتأثير مرض السكري على جسدك، وقد تحتاجين إلى بعض التغييرات في حياتك قبل الحمل، مثل فقدان الوزن إذا كنتِ بدينة، ولا يجب ترك الحمل للصدفة.

  1. إجراء فحوصات منتظمة

لابد أثناء الحملمن إجراء الفحوصات الصحية المنتظمة. ومع ذلك، فإن امرأة السكري تحتاج إلى المزيد من الفحوصات مقارنة بمن هن غير مريضات بالسكري. وهذا من أجل التأكد من عدم وقوع أية تغييرات أو آثار لمرض السكري في وقت مبكر ومنع المزيد من التعقيدات للمرأة أو الطفل الذي لم يولد بعد.

  1. الاهتمام بنسبة السكر في الدم

يحدث تغيير في نسبة السكر في الدم بصورة سريعة جدا في حالة الإصابة بمرض السكري، وهذا الأمر يحدث بشكل أكبر إذا كنت لا تتناول الأنسولين بانتظام، كما أن الحمل يسبب تغيرات سريعة في الجسم، لذا من المهم جدا معرفة كيفية التعامل مع هذه التغيرات خلال فترة الحمل بالنسبة للاستعمال الصحيح للأنسولين والتغذية وممارسة الرياضة. يجب التأكد من حمل الجلوكوز أو سكر النبات في حالات الطوارئ. كما يجب إخبار الأشخاص المحيطين بحالتك وما يجب القيام به في حال حدوث انخفاض في مستوى السكر في الدم.

  1. تناول نظام غذائي صحي

يعني أن مريضة السكر تحتاج إلى اتباع نظام غذائي خاص للحفاظ على مستويات السكر في الدم في المعدل الطبيعي، وتتغير المتطلبات الغذائية أكثر خلال فترة الحمل. وبالتالي يمكن الحصول على نظام غذائي خاص من اختصاصي تغذية واختيار الأطعمة المناسبة.

  1. ممارسة بعض التمارين الرياضية

ممارسة الرياضة أمر لا بد منه قبل وأثناء الحمل للمرأة المريضة بالسكري ، فإذا حدث الحمل مرة واحدة ،يمكنك الحصول على قائمة من التمارين التي يمكن القيام بها بسلام من قبلك. مع ضمان ألا تقل عن 30 دقيقة من التمارين اليومية ، من المككن أن تقومين بتنفيذ بعض التمارين كل يوم مثل المشي السريع أو السباحة.

  1. استخدام الأدوية تحت إشراف الطبيب المختص

يتم استخدام العديد من الأدوية التي قد تكون غير صحية للجنين خلال فترة الحمل، ولكنها ضرورية جدًا للأم. لذا، من المهم جدًا تناول كل الأدوية التي تم إعطاؤها بانتظام حتى يتمكن الطبيب من فحصك وتحديد الجرعة المناسبة لك. يجب عليك تناول الأدوية وفقًا للجرعات الموصى بها من قبل الطبيب فقط.

  1. تناولي حمض الفوليك

يوصى بتناول حمض الفوليك للنساء اللاتي يحاولن الحمل وأيضا خلال فترة الحمل. الجرعة الموصى بها هي 400 ميكروغرام، ومع ذلك، تزيد هذه الجرعة إلى 5 مليجرام إذا كانت المرأة مصابة بالسكري، وذلك للتأكد من أن الطفل لن يولد بأي تشوهات خلقية مثل الشفة الأرنبية. يجب التأكد من ذلك من خلال استشارة الطبيب، وينبغي تناوله حتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل.

ما يجب عليك معرفته حول الحمل إذا كنت تعاني من مرض السكري

  1. مرض السكري سوف يؤثر على الولادة

في الماضي غير البعيد ، كان هناك ممارسة شائعة لتوليد الطفل قبل أسبوع ال37 أو 38 من الحمل إذا كانت الأم مريضة بالسكري. ولكن في هذه الأيام يمكنك أن تحملي الطفل لفترة حمل كاملة إذا نصحك طبيبك بذلك ، وينبغي التخطيط لموعد مبدئي للولادة جنبا إلى جنب مع الطبيب، ويجب أن تكونين مستعدة للولادة القيصرية أيضا.

من الأفضل دائما أن تضعي مولودك في المستشفى حتى تكوني مستعدة لأي ظروف طارئة. بعد ولادة الطفل، يجب مراقبة مستويات السكر في جسمك، ولذلك من الأفضل أن تلد في إحدى المستشفيات. حتى إذا كانت الولادة طبيعية، فإن البقاء في المستشفى سيساعد الأطباء على توفير الجلوكوز أو الأنسولين بناء على مستويات السكر في جسمك.

2.الرعاية الصحية بالنسبة لك ولطفلك

سوف تحدث تغيرات بعد الولادة في جسمك والتي سوف تؤثر على مستويات الأنسولين. فقد تنخفض مستوى الأنسولين بشكل كبير في الأيام الأولى، ولكنها تستقر عقب الراحة. والعملية برمتها من استقرار السكري وجرعات الأنسولين يمكن أن تصل إلى أسابيع ؛ لذا يجب عليك التأكد من أنك تتابعين عن كثب التغيرات في جسمك واستشارة الطبيب على جميع المستويات.

قد يعاني طفلك أيضاً من انخفاض مستويات السكر في الدم بعد الولادة، وسوف تحتاجين إلى مراقبة هذه المستويات من خلال الجلوكوز، كما أنه من الممكن أن يصاب الطفل باليرقان، لذلك يتطلب الموضوع مراقبة دقيقة للطفل بعد الولادة.

  1. الرضاعة الطبيعية

يمكن أن تتم الرضاعة الطبيعية عادة إذا لم يمر الأنسولين على طفلك عن طريق حليب الثدي. ومع ذلك، يمكن أن تنتقل أقراص سكر الدم التي تؤخذ عن طريق الفم للطفل عن طريق الحليب. لذا يفضل أن تأخذي الأنسولين عند انخفاض مستوى السكر في مثل هذه الحالات، وعليك مراقبة مستويات السكر في دمك، إذ أن انخفاض مستوى السكر في الدم قد يشكل خطرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى