صحة

مرض الطرف الغريب

كل شخص في العالم يدعو الله يوميا لصحة دائمة. وغالبا ما نسمع دعاء من كبار السن يقولون: `ربي، خذ روحي وأنا في طاعتك وقادر على المشي وخدمة نفسي`. هذا الشيء الطبيعي، فنحن جميعا لا نرغب في أن نفقد صحتنا وقدرتنا على المشي قبل الموت. نحن لا نريد أن نشعر بالعجز ونرى الضيق في عيون الآخرين عندما يخدمونا، وذلك بسبب عدم قدرتنا على الاعتماد على أنفسنا. لهذا السبب، يدعو كبار السن هذا الدعاء، والذي يثير الدهشة في بعض الأحيان لدى الشباب. بالطبع، بالنسبة لجميع البشر، لا يرغبون في أن يفقدوا أي جزء من أجسادهم في أي وقت من الأوقات. فقط التفكير في ذلك يثير الرعب والهلع في نفوس الناس. هناك بعض الأشخاص الذين يعيشون في قلق دائم وخوف من هذا الأمر. جميعنا نكره فكرة فقدان قدم أو يد، ولكن هناك شخص في هذا العالم الكبير يشعر بأشياء مختلفة تماما عما يشعر به باقي البشر. هذا الشخص يعاني من مرض نفسي نادر جدا يسمى مرض الطرف. في هذه المقالة، سنتحدث عن هذا المرض الغريب وأسبابه. سنقدم لك كل المعلومات المتعلقة بهذا المرض النادر. تابعنا .

تعريف مرض الطرف الغريب : كما ذكرنا سابقا، إنها إحدى الأمراض النفسية النادرة التي يشعر المريض فيها بأن أحد أطراف جسده ليس جزءا منه وأنها غريبة عليه، مما يسبب له عدم الراحة والازعاج الشديد ويرغب في التخلص منها تماما، حيث يبدأ بالطلب ببتر يده أو قدمه

أعراض مرض الطرف الغريب :

الإنكار : تبدأ الأعراض بالانكار من المريض لإحدى أطراف جسده وعدم التعرف عليها

الإيذاء الجسدي : يبدأ المريض بجرح الجزء الذي يريد التخلص منه، ويشعر ببعض الراحة والسكينة عند جرحه، وذلك بسبب محاولته المستمرة في التخلص منه .

الغيرة اتجاه الأشخاص الذين فقدوا أحدى أطرافهم : قد يجد هؤلاء المرضى نفسهم يحقدون ويغيرون ضد الأشخاص الذين فقدوا نفس الطرف الذي يرغبون في التخلص منه

محاولة إجراء عملية بتر : في النهاية، يحاول المريض البحث عن جراح يوافق على إجراء عملية بتر لهذا الجزء من الجسم .

أسباب الإصابة بمرض الطرف الغريب : هذه الحالة مشابهة لبعض حالات الوسواس القهري، ولكنها في الواقع تتعلق بحدوث خلل في وظائف خلايا الدماغ، مما يؤدي إلى حدوث بعض الأشكال الإدراكية ومشكلة التعرف على أحدى أطراف الجسم، وتصيب الحالة غالبية المرضى منذ ولادتهم .

طرق علاج مرض الطرف الغريب : يمكن لعلاج السلوكيات الإدراكية وتناول مضادات الاكتئاب أن يكون العلاج الفعال لبعض المرضى، ولكن في بعض الحالات قد لا يكون هذا العلاج فعالا، ولذلك يتم اللجوء في تلك الحالات إلى عملية البتر. والغريب في الأمر أن هناك حالات حقيقية قد قامت بإجراء عملية بتر للطرف الذي أدى إلى تحول حياتهم إلى الأسوأ وجعلهم يعيشون في حالة من الخوف، ولكنها شفيت تماما بعد العملية وعاشت حياتها بشكل طبيعي، فلم تشعر بالندم على ما فعلته بل كانت سعيدة جدا بهذا القرار، إذ يشعر هؤلاء الأشخاص الآن بالسلام الداخلي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى