الخليج العربي

لماذا أصدرت البحرين حكما بالسجن على النائب ” عبدالحميد دشتي “

صدر حكم من المحكمة الجنائية البحرينية بالسجن لمدة سنتين مع النفاذ للنائب الكويتي عبدالحميد دشتي، بالإضافة إلى شخصين آخرين، أحدهما هو حسين برويز، أمين عام المنظمة الأوروبية البحرينية، والآخر هو نائب في برلمان إحدى دول مجلس التعاون الخليجي ويشتهر بمواقفه المعادية لنظام مملكة البحرين. فلماذا صدر هذا الحكم بحق عبدالحميد دشتي وما هي التهم الموجهة لهم من قبل السلطات البحرينية؟ يمكن الاطلاع على التفاصيل في مقالنا .

اسباب الحكم بالسجن سنتين على النائب عبدالحميد دشتي :
أصدرت المحكمة الجنائية البحرينية حكمًا بحبس النائب الكويتي عبدالحميد دشتي لمدة سنتين مع تنفيذ الحكم على الفور، وذلك بسبب عدة تهم خطيرة وجهت إليه، بما في ذلك تلقيه أموالًا بدون ترخيص رسمي وتوزيعها على بعض المحكومين بأعمال إرهابية ومثيرة للشغب، وأسرهم يعيشون في مملكة البحرين .

ووفقا للتحقيقات النيابية العامة في البحرين، تبين أن المتهم عبدالحميد دشتي تلقى اتصالا هاتفيا من المتهم الآخر، النائب البرلماني، في عام 2014 أثناء وجوده في بريطانيا. طلب النائب منه لقاءا، ولكنه لم يتمكن من لقاءه. وبعد مدة، اتصلت سيدة بدشتي من إحدى دول مجلس التعاون الخليجي وأخبرته أن النائب البرلماني أمرها بتسليم مبالغ مالية له، لتوزيعها على أشخاص محكوم عليهم في قضايا جنائية وإرهابية. وتبين من التحقيقات أن عبدالحميد دشتي استلم فعلا مبلغا قدره ستة آلاف دينار كويتي في منطقة غير معروفة، وأنه يجمع تبرعات لتوزيعها على الإرهابيين الذين يثير عنفا وتخريبا في البلاد. وسلم جزءا من المبلغ المذكور للمتهم الثاني في القضية ليقوم بنفس المهمة .

أظهرت التحقيقات أن عبد الحميد دشتي كان يمارس هذا النشاط باعتماده على منصبه كأمين عام لإحدى المنظمات الأوروبية، دون أن يحصل على ترخيص من أي جهة رسمية في المملكة يسمح له بمزاولة مثل هذا النشاط .

عبدالحميد دشتي وتصريحاته المثيرة للجدل :
هذه ليست المرة الأولى التي يثير بها الجدل ، فقد سبق ورفعت السفارة السعودية على النائب عبدالحميد دشتي تطالب بها بالتحقيق معه بعد أن ظهر في إحدى اللقاءات التلفزيونية التابعة لحزب الله اللبناني ، يسيء من خلالها إلى المملكة العربية السعودية ، وهذه الشكوى تعد هي الثانية التي تقدمها السفارة ضد النائب دشتي بعد تطاوله على المملكة وخادم الحرمين الشريفين ، كما أن دشتي من أشد المعارضين لحرب عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية بالتعاون مع قوات التحالف العربي ضد الميليشيات الحوثية في اليمن .

ردا على الإساءة التي تعرض لها دشتي في مقابلته التلفزيونية وتصريحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، قدمت النيابة العامة الكويتية طلبا لرفع الحصانة عن النائب عبدالحميد دشتي بسبب التهم الموجهة إليه. رد مجلس الأمة على النيابة العامة بأن دوره الجلسات انتهى ولم يتم مناقشة طلب رفع الحصانة، مما يعني أن النيابة العامة هي المسؤولة عن اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة للتعامل مع النائب بدون حصانة .

من هو عبدالرحمن دشتي ؟
عبدالرحمن دشتي نائب في البرلمان الكويتي عن الدروة الانتخابية الأولى ، ولد في عام 1954 ، تلقى تعليمه الثانوي في الكويت بثانوية الرميثية سنة 1972 ، ثم انتقل إلى الكلية العسكرية الكويتية ليتخرج منها في عام 1974 ، سافر بعد ذلك إلى مصر في الإسكندرية ليحصل على شهادة ليسانس الحقوق من جامعة الإسكندرية ، ثم انطلق إلى فرنسا للحصول على دبلوم الدراسات العليا والدكتوراه من جامعة الإبداع التابعة للاتحاد العالمي للمؤلفين العرب .

مناصبه وعضوياته :
تقلد عدة مناصب عملية هامة ، حيث ترأس مجلس إدارة العديد من الشركات المتخصصة في كل من دولة الكويت وسوريا ، كما تدرج في مناصب محلية وعربية وعالمية في الهيئات الخاصة برياضة الفروسية ، وأصبح فيما بعد قنصلا فخريا في جمهورية ساحل العاج بالكويت ، وبعدها أسس مجموعة من الاتحادات المهنية إلى أن أصبح محاميا في محاكم التميز والدستورية العليا في الكويت .

وقد كان رئيسا لتحرير صحفية الديوان الالكترونية ، ورئيسا لعدة هيئات محلية وعالمية في مجال الثقافة والإعلام ، كما أنه أمين عام المؤتمر العام لنصرة شعب البحرين الذي يقع مقره في بغداد منذ عام 2011 ، وعضوا في الأمانة العامة للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة والثورات العربية منذ عام 2011 ، ورئيسا للمجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان الذي يقع في جنيف ، وعضوا في الاتحاد الدولي للمحامين ، وعضوا أيضا في المنظمة الدولية لحقوق الإنسان ، كما أنه رئيسا للجنة القانونية للجمعية السورية الفلسطينية لحق العودة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى