الام والطفل

قصة الأميرة والفقير

كان يا ما كان في سالف العصر والآوان كانت هناك أميرة مُدللة وجميلة تعيش في قصر والدها الملك الغني، وكانت تلك الأميرة تُعرف بغرورها الشديد، حيث كانت تعامل الخدم بالكبر والعلو، ولا تحترم أي شخص، ودائمًا ما تصرخ في وجه الجميع، وفي يوم من الأيام وجد الملك الأميرة وهي تصرخ في وجه أحد الخدم أثناء معاملته بطريقة سيئة للغاية وغير لطيفة، انزعج منها الملك بشدة، وأراد أن يُعطيها درسًا قويًأ لا تنساه طوال حياتها.

جدول المحتويات

بداية قصة الأميرة والفقير

أراد الملك أن يُعطي ابنته المدللة درسًا قاسيًا، ولذلك قرر أن يزوجها من أول عابر سبيل يأتي إلى القصر، فتفاجأت الأميرة المغرورة من قرار والدها، وشعرت بالندم الشديد، وعلى الرغم من ذلك توقعت الأميرة ألا ينفذ والدها ما قاله وأنه يهددها فقط، وفي يوم من الأيام جاء عابر سبيل يعزف على آلة موسيقية ويطلب مساعدة.

الملك يستدعي عابر السبيل

قام الملك باستدعاء عابر السبيل إلى القصر، وتفاجأت الأميرة المغرورة من تواجده، وقال له الملك سأزوجك ابنتي الأميرة لأن عزفك أعجبني جدًا، أنهارت الأميرة منذ أن سمعت هذا الكلام وأخذت تترجى والدها لكي يتراجع عن قراره ولكنه أصر على هذا الزواج، وكانت الأميرة ليس أمامها شيء إلا أن ترضح لأمر والدها، وأصبحت الأميرة الغنية زوجة الرجل الفقير.

الأميرة المغرورة تترك القصر

تركت الأميرة الغنية القصر الفخم الكبير وذهبت لتعيش مع زوجها الفقير، في منزله البسيط في غابة بعيدة، وبدأت قصة الأميرة مع الفقير في بيت صغير، ولم تكن لديها سوى الملابس التي خرجت بها من القصر، وأصبحت الأميرة مضطرة للعمل في القصر وتعلمت الطبخ والتنظيف وغسل الأطباق بنفسها، بسبب صغر حجم بيتها وعدم وجود خدم، على عكس ما كانت تعتاد عليه في قصر والدها، وكلما تذكرت حياتها السابقة في القصر، بكت بشدة وندمت على ما أصبحت عليه الآن.

بكاء الأميرة وحزنها على ما فات

أدركت الأميرة أن البكاء لا يجدي نفعا، فحياتها مع الفقير كانت الواقع. يخرج الفقير العازف في الغابة كل يوم ويعود في المساء، ويترك الأميرة وحدها. قبل خروجه من المنزل، يطلب منها إنجاز جميع أعمال المنزل وإعداد الطعام وغسل الملابس وتنظيف قفص الحيوانات والدجاج. على الرغم من اشمئزازها من ذلك في البداية، تعودت الأميرة على هذه الأمور مع مرور الوقت، خاصة بعد زواجها من الفقير لعدة أشهر.

الفقير يفاجئ الأميرة بسر خطير

في يوم ما، كانت الأميرة تجلس بجانب زوجها بعد عودته إلى المنزل. قالت له أنها تشعر بالندم على تصرفاتها السابقة وغرورها، وكيفية تعاملها السيئ مع الخدم وأي شخص آخر. تمنت لو أنها يمكنها العودة إلى الوراء لكي تتعامل مع الناس بلطف. في تلك اللحظة، ابتسم زوجها وقال لها: `أنا أيضا أود أن أكشف لك عن سر خطير، أنا لست كما تعتقدين. لست فقيرا ولا متسولا ولا عازفا، بل أنا أمير تماما مثلك. ووالدي هو ملك المملكة المجاورة لمملكة أبيك. ما حدث كان مخططا من والدك الملك لتغيير طريقة تصرفك.

بعدما شعرت بالندم، أردت أن أخبرك الحقيقة، والآن علينا أن نذهب إلى قصرنا لنعيش فيه، فرحت الأميرة كثيرًا بذلك، وفي النهاية، عاشت الأميرة مع زوجها الأمير في سعادة.

العبرة من قصة الأميرة والفقير

يجب على الإنسان ألا يتصرف بغرور تجاه الآخرين مهما كانت مكانته الاجتماعية، وعليه أن يكون دائمًا متواضعًا، لأن الإنسان المتواضع يحظى بحب الله والناس، وتظهر هذه الحقيقة بوضوح في نهاية قصة الأميرة الحزينة حيث أصبحت سعيدة بسبب تواضعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى