ادب

عن ماذا يركز كتاب علم النفس التطوري لــ دافيد باس

يقترح علماء النفس التطوريين أن علم النفس التطوري ليس فرعا فقط من فروع علم النفس، بل إن نظرية التطور يمكن أن توفر إطارا تأسيسيا يمكن من خلاله دمج مجال علم النفس بأكمله في حياة الإنسان وتشخيص كل ما يصعب فهمه على الطب.

من هو دافيد باس ؟
ولد استاذ علم النفس دافيد باس في ابريل 1953، وهو أستاذ علم النفس في جامعة تكساس في أوستن وكان أستاذا مساعدا لمدة أربع سنوات في جامعة هارفارد، ثم بعد ذلك احتل منصب أستاذا في جامعة ميشيغان لمدة 11 عاما. واشتهر بأبحاثه في مجال علم النفس التطوري خصيصا، حيث حصل على الدكتوراة من  جامعة كاليفورنيا في بيركلي في عام 1981.

حاز على العديد من الجوائز تقديرا لإسهاماته العلمية وأبحاثه في استراتيجيات التزاوج والصراع بين الجنسين والوضع الاجتماعي ومشاعر الغيرة والقتل. قدم العديد من الكتب الشهيرة وتم توزيع الملايين من نسخها حول العالم، مثل “العلم الجديد للعقل” و”علم النفس التطوري” وغيرها.

ما هو كتاب دافيد باس في علم النفس التطوري؟
يقدم هذا الكتاب منظور جديد لتفسير ظواهر الحياة الإنسانية المعروفة، على المستوى العقلي والمعرفي والإنفعالي والسلوكي سواء كان على المستوي الفردي أو الاجتماعي ويتطرق لنظريات معروفة في علم النفس. كما يقدم وقفات تأملية وتساؤلات وإعادة نظر في دلالة ظواهر الحياة وسلوكيات البشر، التي تؤخذ بمثابة مسلمات مرجعها بعض العادات والتقاليد والقيم.

يمثل هذا الكتاب الكثير مما يتم طرحه، ويخرج عن التفسيرات الطبيعية التي يعتاد الناس عليها، مما يمكن أن يثير التساؤلات والشكوك والرفض لدى البعض، ولكنه يشكل فرصة للتفكر والتوسع في فهم الوجود الإنساني وتعمقه في الوجدان.

وإليكم بعض الاقتباسات من الكتاب
أرى أن هناك في المستقبل البعيد مجالات لأبحاث أكثر أهمية، وعلم النفس سيستند على أساس جديد يتطلب اكتساب القوة العقلية والكفاءة بشكل تدريجي.

مع وجود بعض الافتراضات السلوكية وظهور الثورة المعرفية، أصبح من الضروري النظر داخل عقل الإنسان وطرح الحالات الداخلية والعمليات الذهنية، ولم يعد يُعتبر ذلك غير علميٍ بل بالعكس أصبح ضروريًا بشكل لازم.

تعد نظرية التطور عن طريق الانتقاء الطبيعي النظرية العلمية الوحيدة المعروفة التي يمكنها تفسير التنوع الهائل للحياة الذي نراه من حولنا.

تتشكل التكيفات بتأثير الانتقاء، حيث يعمل الانتقاء في كل جيل كمنخل يستبعد الملامح التي لا تساهم في الانتشار، ويحافظ على تلك التي تساهم فيه.

يُمكن لتحليل أسنان أسلافنا من البشر، على سبيل المثال، كشف معلومات حول طبيعة نظامهم الغذائي، كما يُمكن لتحليل كسور الهيكل العظمي كشف معلومات حول كيفية موت أسلافنا حتى يُمكن للعظام أن توفر مفاتيح حول أنواع الأمراض التي أصابتهم.

هل يمكننا الشك في أن مخاوف الأطفال، التي تنشأ مستقلة تمامًا عن الخبرة، هي آثار موروثة للأخطار الواقعية التي كانت موجودة خلال فترات العنف السابقة؟

لقد تطورت الرغبات النوعية لدى البشر، نتيجة لمميزات البقاء والتكاثر القوية التي تم تطويرها من قبل أسلافهم الذين اختاروا أقرانهم بحكمة. وباعتبار أن البشر المعاصرين يمثلون ذرية الرابحين في اليانصيب التطوري، فإنهم ورثوا تفضيلات نوعية من أقرانهم.

يعتبر الذكورة هي السبب الرئيسي للعنف وفقًا لنظرية التطور.

تعد الحرب نشاطًا يمارسه الرجال حصريًا، وغالبًا ما يكون الرجال الآخرون هم الضحايا المستهدفون، على الرغم من أن النساء غالبًا ما يعانين أيضًا.

تعتبر اللغة قدرة ذات أحجام مذهلة، حيث يمكننا بثقة إنشاء تراكيب دقيقة من الأفكار المتبادلة بيننا من خلال إصدار الضوضاء من خلال أفواهنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى