اسلاميات

عشر ذي الحجة فضائلها .. والأعمال المستحبة فيها

العشر الأوائل من ذي الحجة

تعتبر الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة أياما مباركة في الإسلام. وذي الحجة هو الشهر الثاني عشر في التقويم الإسلامي، وقد قال النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-: “ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر. فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد”. وفيما يلي جدول زمني للأنشطة التي يمكن أن تقوم بها أنت وعائلتك معا في هذه الأيام المباركة التي تعتبر أفضل الأعمال في العشر من ذي الحجة

من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة

قم بذكر الله: نبدأ بعمل بسيط لكنه مجز، وهو زيادة الأذكار والتذكير بالله، ففي مكة المكرمة يتم التذكير بالطالبية طوال النهار والليل من قبل الحجاج والحاجات، ولهذا يجب أن يقوم الموجودون في المنزل بذكر الله وشكره باستمرار خلال هذه الأيام العشرة، ومثال على ذلك هي تكبيرات العيد التي أوصانا بها رسولنا الكريم، وتشمل التهليل والتكبير والتحميد

كما يجب عليك أيضًا أن تذكر الله بعد صلاتك اليومية الخمس (سبحان الله 33 مرة والحمد لله 33 مرة والله أكبر 34 مرة) وقول سبحان الله وبحمده مائة مرة في اليوم فهى سوف تمحو الخطايا والذنوب مهما كبرت، هذه الإجراءات البسيطة ستضمن لك ذكر الله على مدار اليوم والاستفادة من هذه الأيام المباركة

امح كل ذنوبك: – “من أفضل المزايا في الحج هو أنه إذا قبل الله الحج منك، فسوف يمحو ذنوبك تماما وتعود نقيا تماما كما كنت يوم ولدتك أمك. ولكن هل هناك أي شيء يمكن لغير الحجاج فعله لطلب المغفرة خلال تلك الأيام؟ الجواب هو نعم، فالصلاة في المسجد الأقصى لها ثوابا عظيما، لأن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان يعلم أن الكثيرين منا سيصعب عليهم الحج، ولذلك وصف لأمته بديلا وهو إضاءة مصابيح المسجد الأقصى.

قد روى الإمام أحمد من حديث مَيْمُونَةَ مَوْلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: أَرْضُ الْمَنْشَرِ، وَالْمَحْشَرِ، ائتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ، أَوْ يَأْتِيَهُ قَالَ: فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى لَهُ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيه. ورواه ابن ماجه.

صل في الليل وصم خلال النهار: يستحب الاجتهاد في العبادة خلال هذه الأيام، فقد روى البخاري – رحمه الله – عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العشر – فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء»، لذلك فإن الصيام والقيام ليلا يكون ثوابهما مضاعفا خلال تلك الأيام

صم في يوم عرفة: إذا لم تكن قادرا على الصيام لمدة عشرة أيام كاملة، فحاول أن تصوم في يوم عرفة (التاسع من ذي الحجة). وكما أن ليلة القدر هي أكثر الليالي مباركة في السنة، فإن يوم عرفة كذلك هو أكثر أيام السنة مباركة، فقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – `صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده`، وهذا منسوب إلى مسلم. ومثل ليلة القدر، يجب علينا أن نقضي هذا اليوم في طلب المغفرة والاستفادة من رحمة الله الواسعة في هذا اليوم

اعط المزيد من الصدقة: يجب علينا أن نبذل مزيدا من الجهد في أداء الأعمال الخيرية خلال هذه الأيام، فالعمل الصالح في تلك الأيام أفضل من العمل في باقي أيام السنة، وقد قال الله تعالى: `ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات علىٰ ما رزقهم من بهيمة الأنعام ۖ فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير` [الحج: 28]، وهذا يظهر أهمية إعطاء الصدقات وإطعام الفقراء في تلك الأيام العظيمة

فضل عشر ذي الحجة

إن العشر الأوائل من ذي الحجة أيام مباركة وفضلها عظيم حيث يضاعف فيها ثواب الأعمال التى يقوم بها المسلم وخاصة الصيام والصدقات ويستحب فيها الجتهاد فى العبادة وزيادة العمل الصالح فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ” يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: “وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ”، أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما.

بأيّ شيءٍ نستقبل عشر ذي الحجة

عندما تبدأ الأيام العشرة الأولى من هذا الشهر المبارك، تتجه قلوبنا وصلواتنا لأولئك الذين يؤدون فريضة الحج خلال هذه الأيام. وعلى الرغم من أن الكثير منا لا يمكنهم القيام برحلة الحج هذا العام، إلا أنه لا تزال هناك طرق عديدة لاستقبال بركات هذا الشهر. يشار عادة إلى الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة باعتبارها أفضل عشرة أيام في السنة

فقد قال النبي -صل الله عليه وسلم-: ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يعود من ذلك بشيء.

إليك بعض النصائح للاستفادة القصوى من هذه الأيام المباركة والتمتع بها جميعًا

  • اقرأ القرآن الكريم: قراءة القرآن هي عمل صالح والله -سبحانه وتعالى- يحبه، وبخاصة في هذه الأيام. لذا، اقرأ ما استطعت، حتى لو كانت بضع آيات كل يوم.
  • زد في صلاة نوافل: هناك عدد من الصلوات الاضافية التي يمكنك أن تصليها خلال النهار لزيادة عبادتك والأعمال الصالحة.
  • قراءة الأذكار: قال نبينا – صلى الله عليه وسلم -: «ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله العمل فيها من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيها من التهليل والتكبير والتحميد». التهليل: لا إله إلا الله ،والتسبيح: سبحان الله، والتكبير: الله أكبر، والتحميد: الحمد لله
  • الاستغفار: استغل هذه الأيام المباركة لطلب المغفرة من الله لجميع أخطائنا.
  • الصوم: من التقاليد الإسلامية أن يصوم المسلم في الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة، لأن الصيام يعد من أفضل الأعمال، وفقا لحديث قدسي للنبي محمد – صلى الله عليه وسلم – حيث قال الله تعالى: `كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان أحدكم يوم صومه فلا يرفث ولا يصخب، وإن سبه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، ووالذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرح بهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه`. وهذا الحديث متفق عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى