الخليج العربي

“عائشة المنصوري” أول إماراتية تقود طائرة في العالم

هناك العديد من مجالات العمل في الإمارات بشكل كبير، ولكن مجالات العمل المخصصة للنساء تتطلب احترام شروط محددة تتوافق مع الواقع الاجتماعي في الإمارات. ولكن عندما تتجاوز المرأة هذه القيود والعقوبات وتدخل مجالات العمل التي كانت محظورة للنساء، فإنها تحقق إنجازات رائعة تضفي بريقا على تاريخ الإمارات. واليوم، بطلتنا هي “عائشة المنصوري”، الإماراتية التي نجحت في تحطيم القيود وتحدي التقاليد الاجتماعية المسيطرة على المرأة الإماراتية والعربية، حيث أصبحت أول امرأة إماراتية تقود طائرة ركاب من طراز “إيرباص إيه 380″، وهي واحدة من أسرع الطائرات التي تعمل بمحرك سريع يصل سرعته إلى ألف كيلومتر في الساعة، وتتسع لنحو 580 راكب

من هي عائشة المنصوري؟ وما هي قصة نجاحها؟
عائشة المنصوري هي امرأة من الإمارات نجحت في أن تكون أول امرأة إماراتية تقود طائرة ايرباص، وهي شقيقة مريم المنصوري التي حظيت باهتمام الصحافة في العام الماضي بسبب مشاركتها في قوات الإمارات ضمن التحالف ضد تنظيم داعش. تمكنت عائشة من تحقيق نجاح مماثل لشقيقتها، حيث تخرجت من أكاديمية التدريب التابعة لطيران الاتحاد قبل 6 سنوات، وهذا الأمر يملأ والدها بالفخر. تقول عائشة عن ذلك: `يتفاخر والدي دائما بوجود ثلاثة طيارين في العائلة، وأعتقد أن الطيران هو وراثة في دم العائلة، وأعتقد أننا نمتلك أفضل مهنة في العالم

عائشة تمكنت من الانضمام إلى برنامج الاتحاد للطيران في عام 2007، وهذا البرنامج يقوم بتدريب الطيارين من الصفر حتى يصبحوا ضباطا أول خلال 26 شهرا. هذه التجربة كانت واحدة من التجارب المهمة التي شاركت فيها عائشة والتي تدل على إصرارها على التفوق، وعلى الرغم من ذلك كانت تخشى هذه التجربة. قالت: “كانت المرة الأولى مخيفة بعض الشيء، أتذكر عندما كنت واقفة خلف جهاز المحاكاة، كان هناك الكثير من الأزرار، وشعرت بأنني لن أتمكن من مواكبة كل هذه الأزرار

بعد تخرج عائشة من الأكاديمية، عملت كضابط ثان على طائرات A320، ثم تقدمت كضابط أول على طائرات A330، وبالتالي، كانت مضطرة للتقدم للحصول على فرصة لقيادة طائرة إيرباص A320. تمكنت من اجتياز مرحلة الاختبارات وتلقت رسالة عبر البريد الإلكتروني تؤكد قبولها لقيادة A380. تغير نمط حياتها كطيار، حيث زادت عليها الصعوبات، وأهمها التحول من العمل النهاري إلى العمل الليلي، وهو من الأمور الشاقة، ولكنها في الوقت نفسه تستمتع بعملها. كانت أول رحلة لها على طائرة A380 من أبوظبي إلى لندن في عام 2014، وشعرت بالمسؤولية الكبيرة بسبب حجم الطائرة التي كانت تنقل 500 راك.

لمشاهدة الفيديو الخاص بعائشة المنصوري يرجى زيارة الرابط التالي

طموح لا نهاية له
ما زال الطموح هو الأساس لعمل عائشة المنصوري، على الرغم من وصولها إلى مرحلة مهمة في مجال الطيران. إلا أنها تتطلع للترقية لتكون كابتن طيار. لذلك، تحتاج إلى تحقيق 5500 ساعة طيران لتحقيق هذا الحلم. تتمنى قيادة طائرة إيرباص A350، وهي واحدة من أحدث الطائرات في العالم. تعبر عن سعادتها وتحديها لجميع العقبات في هذه المهنة، وتقول إنها تعشق هذه المهنة التي كانت تتمناها منذ الطفولة. ولا تشعر بفرق بين الرجل والمرأة في هذه المهنة أو في أي مهنة أخرى. فالصعوبات التي تواجه الرجال والنساء في هذه المهنة هي واحدة ولا تختلف، مثل العمل الطويل أحيانا وعدم الحصول على إجازات في أيام العطل والأعياد. تقول المنصوري: `لقد حصلت على الدعم الكامل من اتحاد الطيران والعائلة على الرغم من تحديات المهنة`. وتؤكد أنه يمكن للمرأة بطموحها وشغفها بعملها أن تحقق ما ترغب فيه

نهاية : استطاعت عائشة المنصوري تحقيق ما لم تحققه أي امرأة إماراتية حتى الآن، حيث حلمت بحلمها وتمكنت من تحقيقه بتفوق ملحوظ. وقامت بجعل شركة طيران الإتحاد، التي تعد واحدة من أكبر وأفضل شركات الطيران على مستوى العالم، تشتهر بها. وتم انتقاء طاقم العمل بعناية فائقة واختيار أفضل الطيارين، دون إيلاء اهتمام لمسألة الجنس، بل اعتمدت على معايير أخرى. فإنه يشكل فخرا للإمارات العربية أن تكون عائشة المنصوري وعائلتها جزءا من نساء الإمارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى