اسلاميات

حكم مس المصحف بدون وضوء

– يجب على كل مسلم قراءة القرآن الكريم، حيث إنها أمر مهم لكل مسلم، وتعتبر ترك قراءته بشكل كامل هجرا للقرآن الذي ذمه الله تعالى في قوله: “وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هٰذا القرآن مهجورا * وكذٰلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين ۗ وكفىٰ بربك هاديا ونصيرا”، وهذا يدل على أن ترك قراءة القرآن الكريم هو أحد أعمال الكفار.

جدول المحتويات

فضل قراءة القرآن الكريم

حرص الدين الإسلامي على تشجيع المسلمين على قراءة القرآن، لما لها من فضل ولأسباب عدة، من بينها:

إذا قرأ شخص القرآن، فإن السكينة تنزل عليه، وتحتفظ به الملائكة، وإذا درسه مجموعة من المسلمين، يكون الأجر عظيما. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده).

حث النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة على المداومة على قراءة القرآن الكريم، لأنه يحمل فضلا عظيما، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: `إن الله أمرني أن أقرأ القران عليك يا أبي`، فقال أبو بكر رضي الله عنه: `الله سماني عليك يا رسول الله`.

قراءة القرآن الكريم تجلب للقارئ حسنات مضاعفة، فالمسلم يحصد الخير الكثير بقراءته، حيث ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف).

ترى قارئ القرآن في مرتبة الأهلية بالنسبة لله عز وجل، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: `إن لله أهلين من الناس`، فقيل: من هم يا رسول الله؟ فأجاب: `هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته`.

إن القرآن الكريم يشفع لأصحابه يوم القيامة، وهناك آيات وسور محددة تحظى بفضل يعود للمسلمين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (اقروا القرآن، فإنه سيأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقروا البقرة وسورة آل عمران، فإنهما ستأتيان يوم القيامة كالغمامة أو الغيامتين، وكأنهما فرقان من طير صواف، يتشاجران لصالح أصحابهما، اقروا سورة البقرة، فإن الاستفادة منها بركة وتركها حسرة، لا يتمكن منها الشخص الضعيف.

كما أن قراءة القرآن الكريم تحتوي على الحصول على أعلى درجات الجنة، ففي الحديث قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (يقال لحاملي القرآن يوم القيامة: اقرأ، وارتق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها).

حكم قراءة القرآن الكريم  بدون وضوء     

أظهر العلماء حكم قراءة القرآن بدون وضوء، وكذلك الأحكام الفقهية المتعلقة بهذه المسألة، وتشمل ما يلي:

نجد أن قراءة القرآن بدون وضوء لها حالتان وصورتان، إما من المصحف وملامسته وقراءته مباشرة، أو مما حفظه غيبا، ونوضح هاتين الحالتين على النحو التالي:

توجد رأيات لدى جمهور العلماء بأنه غير جائز للمحتكم المصحف بعد أن يحدث، ويجب عليه التوضؤ قبل ذلك، وذلك بناء على قول الله تعالى: `لا يمسه إلا المطهرون`.

قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الكتابة باليمين (لا يصل القرآن إلى غير طاهر)، وقد قبل جميع أهل العلم هذا الحديث وعملوا به.

يتفق العلماء على أنه يجوز للمسلم أن يقرأ القرآن من حفظه، وذلك من غير وضوء، لأنه لم يرد في الشرع نهيًا عن ذلك، ويعتبر الجواز هو الأصل في المسألة.

وعلى الرغم من وجود رأي يفضل الوضوء لقراءة القرآن، إلا أن أهلالعلم رأوا أن القراءة من دون وضوء جائزة، حيث يذكر ابن باز أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في كل وقت وأن القرآن هو جزء من ذلك الذكر.

ونجد البعض من الفقهاء وخاصة المعاصرين، على أنه يجوز  مس المصحف الالكتروني، أومن المحمول لغير المتوضئ، وذلك لكونهما لا يعتبران مصحفا على الحقيقة، ولكن يعتبر ذبذبات إلكترونية انتجت هذا الرسم الضوئي لأحرف وكلمات القرآن، كما أن هذا  الرأي ينطبق على الجهاز سواء مفتوح أو مغلق.

قراءة القرآن في الكتاب والسنة

ـ الذين آمنوا واطمأنت قلوبهم بذكر الله… إنما بذكر الله تطمئن القلوب.

يدل هذا القرآن الكريم على الطريق الصحيح ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات بأن لديهم أجرًا كبيرًا.

وفي الحديث الشريف: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وتتعتع فيه، وهو عليه شاق، له أجران، وفي رواية: والذي يقرأ وهو يشتد عليه، له أجران).

أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه

من بين ما يتبقى للمؤمن من عمله وحسناته بعد موته، هو علما قد علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، ومصحفا ورّثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى