اسلاميات

تفاصيل قصة هاروت و ماروت

ذُكرت قصة الملكين هاروت وماروت في القرآن الكريم، وقد بذل العديد من الشيوخ والعلماء جهودًا كبيرة في توضيحها وتفسيرها، وستظهر لك السطور التالية في هذه المقالة تفاصيل هذه القصة .

لفهم أحداث قصة الملكين هاروت وماروت، يجب أولا الإشارة إلى هذه الآية الكريمة

بسم الله الرحمن الرحيم” (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله…) صدق الله العظيم .

ما هي الأسباب التي أدت إلى نزول هذه الآية الكريمة؟ تعود أسباب نزول هذه الآية الكريمة إلى أن الرسول (ص) كان يجيب يهود المدينة عن كل الأمور المتعلقة بالتوراة، وقد تعددت الأسباب وراء نزول الآية الكريمة، ولكن أبرزها … عندما سأل اليهود الرسول (ص) عن السحر، نزلت هذه القصة بالإضافة إلى ما زعموه يهود المدينة وما ورد على لسانهم، حيث قالوا: “ألا تعجبون لأمر محمد بزعمه بأن ابن داود كان من الأنبياء؟” وقد ذكروا أيضا سؤال بعضهم عن سبب ورود ذكر نبي الله سليمان في القرآن الكريم .

القصة بالتفصيل .. دائما كان اليهود يعارضون كلام الله عز وجل وكتابه العزيز، وكانوا يتبعون الخرافات والسحر والشعوذة بشكل خاص، وهذه عادات سيئة انتشرت في عهد نبي الله سليمان عليه السلام، حيث ساعدت الشياطين في انتشار السحر. إذ كانت تصعد إلى السماء وتستمع لحديث الملائكة الذي غالبا ما يتعلق بالأحداث المستقبلية وكل ما يتعلق بالموت أو المرض أو الشر الذي قد يصيب شخصا ما. وكانت الشياطين تقوم بجمع هذه المعلومات ونقلها بالحرف إلى أعداء كتاب الله، مثل الكهنة والكفار. وللأسف، كان الكهنة يدعون أنهم على حق، وعندما تحدث الأحداث التي نقلتها الشياطين من الملائكة إلى الكهنة، يصدق الناس جميعا كلام الكهنة الكافرة. ولم يكتف اليهود بنقل الأخبار فقط، بل زادوا عليها لينشروا الذعر في قلوب الناس. وانتشرت هذه العادات غير المحبذة كثيرا في عهد نبي الله سليمان. بالإضافة إلى ذلك، تخيل الناس أن ملك نبي الله سليمان قادر على معرفة الغيب، ومن خلال هذه المعرفة، استطاع أن يسخر الجن والإنس والطيور والرياح، وتحققت له سلطانه .

جدول المحتويات

لماذا أرسل الله هاروت و ماروت إلى الناس

للرد على ما زعمه اليهود، أرسل الله سبحانه وتعالى ملكين من ملائكته، وهما هاروت وماروت. وأرسلهم الله سبحانه وتعالى لهدف حكيم، وهو تعليم الناس الفرق بين كلام الأنبياء وكلام السحرة. كانوا ابتلاء ليعلموا الناس عن السحر، وعندما رأوا أحدا يقدم له النصح، أخبروه بأنهم جاءوا كاختبار من الله عز وجل ليعلموا الناس عن السحر ويوضحوا لهم أنه من يتعلم منهم السحر ويتقي الله عز وجل فقد حصن نفسه بالإيمان، ومن يتبع السحر ويعمل به فقد كفر .

ما الذي تعلمه الناس من هارون و ماروت

..؟ هل يعرف هارون وماروت ما الذي يميز بين الإنسان وزوجته؟ والمقصود هنا هو الاختلافات التي تحدث بين الزوجين، وعلى الرغم من معرفتهم بهذه الاختلافات، فإنهم لن يؤذوا الناس إلا إذا أراد الله عز وجل، وقد استغل اليهود هذا المعرفة للإضرار بالناس وليس للنفع، وقد استبدل اليهود السحر بكتاب الله عز وجل وبما أنزله الله سبحانه وتعالى في القرآن والتوراة، واختاروا السحر وكرهوا الإيمان .

توضيح هام: السطور السابقة هي تفسير للآية الكريمة، وقراءة مخالفة لها قد تكون مأخوذة من الروايات الإسرائيلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى