صحة

تدرج مشاعر الخوف عند الرضيع وصولا إلى الفوبيا

الخوف هو الشعور الذي ينشأ عندما يتعرض الشخص للخطر، وتظهر بعض الأعراض الجسدية التي تفسر هذا الشعور، وتكون هذه المشاعر أو الأعراض ناتجة عن تأهيل الجسم لمواجهة هذا الخطر، ويبدأ هذا الشعور عند الإنسان منذ الأشهر الأولى من العمر .

بداية نمو مشاعر الخوف لدى الأطفال
– في البداية لابد من فهم أن مشاعر الخوف في حد ذاتها هي تطور طبيعي لخلايا و وظائف المخ ، و يتضح ذلك من أن الشخص الذي يعاني من مرض عقلي ، كالتخلف أو التأخر العقلي أو صعوبات الإدراك ، تكون لديه مشكلة في الإحساس بالخطر و تحديده .

– هذا الطفل الذي يعاني من صعوبة في تمييز الخطر، لا يشعر بالخوف على الإطلاق. ونتيجة لذلك، نجد أن هذا الطفل هو الأكثر تعرضا للمخاطر. على سبيل المثال، إذا واجه الطفل كلبا شرسا أو تعرض للسقوط من مكان مرتفع، فإن الشخص العادي يحاول النجاة والابتعاد عن مصدر الخطر. بينما قد يسقط الطفل الآخر فعلا أو يصاب بأذى .

يبدأ الطفل يشعر بالخوف في سن الأربعة أشهر، ويكون الخوف من الانفصال عن الأم. وتلاحظ أن الطفل في هذا العمر يبكي عندما تختفي الأم من أمامه، وهذا دليل جيد على نمو خلايا المخ بالشكل الصحيح .

زيادة مشاعر الخوف وصولا إلى الفوبيا
تبدأ الأمهات في تخويف الأطفال من الكلاب والأشخاص الغرباء والحشرات، وذلك عندما يبدأ الأطفال في فهم الحياة من حولهم. وبسبب هذا التخويف، يبدأ الطفل في تفسير المخاوف بطريقة خاطئة .

يبدأ الخوف غير المبرر بإحداث الشعور بالخوف والهلع، وقد يكون هدف الأم في ذلك هو حماية الطفل من المخاطر أو الحصول علىطاعته، ولكن هذه الطريقة خاطئة تماماً .

هذه الطريقة تولد داخل الطفل شعورًا بالخوف من المجهول، وهذا الشعور قد يكون طبيعيًا، ولكن إذا لم تساعد الأم الطفل على التعامل مع هذا الخوف بشكل صحيح، فقد ينمو الطفل بشكل خاطئ ويصبح يخاف من كل شيء ويزداد شعوره بالقلق .

تضع الأم صورا في ذاكرة الطفل، ويمكن أن تؤدي هذه الصور إلى اتجاهين؛ إما أن يشعر الطفل بالخوف الغير مبرر من بعض الأشياء وينمو هذا الخوف حتى يصبح فوبيا .

– أو أن يحاول الطفل تفهم هذه المخاوف التي وضعتها في ذاكرته ، ليجد أنها واهية لا أساس فيها ، فيبدأ الطفل في الشعور بانعدام الثقة في الأم من جهة و من جهة أخرى يشعر بأنه قد فقد الأمان ، و ذلك لأنه الشعور بالأمان بالنسبة للطفل يتمثل في الأم . وهنا يرفض الطفل أن يصدق الأم في المخاوف التي تصفها له و يتحول الأمر للأسوأ .

الفوبيا
– حين يبدأ الطفل في بداية حياته في تصور تلك المخاوف التي يشعر بها ، يصورها له عقله الصغير بأنها مخاوف لا تقاوم ، فمثلا إذا قامت الأم بتخويف الطفل بان الكلب سوف يعضه ، فسوف تكون مخيلة الطفل أكبر من كلمات الأم فسيتخيل مدى الألم و يتخيل ذهابه للطبيب ، و يتخيل أشياء كثيرة محيطة بالأمر ، لتبدأ هذه الأشياء في الثبات في ذاكرته .

يزداد القلق داخل الطفل والشخص الذي يعاني من القلق يركز مشاعره في الخوف من شيء معين، ليتمكن من التعبير عن مشاعره .

ثم يبدأ هذا الشخص في البحث عن تلك المخاوف بداخله دون تفكير مسبق، ليكتشف أن أول حادث يحدث له أو لأحدهم يثير كل مشاعر الخوف والقلق التي تتكون داخله وتتحول إلى رهاب تجاه هذا الأمر، وهنا تبدأ معاناة الرهاب التي تحتجزه بداخله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى