ادبكتب

مفهوم التمييز العنصري في الكتاب الاخضر

ماهو الكتاب الاخضر

انتشر هذا الكتاب بشهرة داخل الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة معاملة أصحاب البشرة السمراء والزنوج بشكل عنصري شديد. وقد قاموا بتوثيق كل الأماكن التي تعاملت معهم بشكل جيد وأرشفتها داخل الكتاب. وهذا جعل باقي الأماكن تبدأ في معاملتهم بشكل جيد، وتحسنت مستويات التعامل معهم والخدمات التي يتلقونها في الأماكن التي يتم استقبالهم فيها .

فكرة الكتاب الاخضر

يجب معرفة أنه في النصف الأول من القرن العشرين، كان هناك تمييز عنصري شديد داخل الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الأشخاص ذوي البشرة السمراء والزنج، وعند رؤيتهم، كانوا يحكمون عليهم بأنهم لا يستحقون نفس الحقوق الخاصة بالبيض، لذلك قرر الزنج وأصحاب البشرة السمراء في ذلك الوقت إيجاد طريقة للتعايش مع باقي المواطنين الأمريكيين، وعندما ظهرت السيارات، حاولوا تخصيص وسائل النقل الخاصة بهم وليس العامة بسبب المضايقات التي تتعرض لها في النقل العام .

– حيث كانت ابرز المضايقات التي تحدث لهم، هي أنه إذا قام أحد أصحاب البشرة البيضاء بطلب الجلوس على مقعدهم سيقفون له على الفور، و أنهم لا يحق لهم أن يجلسوا في المقدمة في حال كان أصحاب البشرة البيضاء يجلسون في الخلف، و كان البديل المثالي للمواصلات العامة في ذلك الوقت هي السيارات.

لكن هناك بعض المشاكل في امتلاك السيارات مثل تعطلها بشكل متكرر وضرورة صيانتها، وكذلك الحاجة للتوقف المتكرر في المطاعم أو الفنادق الرخيصة أثناء الرحلات الطويلة بالسيارة. والمشكلة تكمن في رفض معظم هذه الأماكن التعامل مع أصحاب البشرة السمراء والزنوج. ولذا قاموا بتوثيق جميع المطاعم والأماكن التي تسمح بالتعامل مع الزنوج بدون أي تمييز عنصري .

محتويات الكتاب الاخضر

– بدأ الكتاب بعمل جدولة و أرشفة المحلات و الشركات الموجودة في ولاية نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، و هذه الولاية كانت أقل الولايات من حيث العدائية و الكره و التعامل بعنصرية مع أصحاب البشرة السمراء، و ما ساعد في ذلك أن ولاية نيويورك كانت مليئة بالمهاجرين من أماكن مختلفة في العالم.

عندما صدر الكتاب لأول مرة في ولاية نيويورك، كان سعره حوالي 25 سنتا فقط، ومنذ بدء نشره، انتشر الكتاب بسرعة كبيرة بين الناس، وتم نشره في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في غضون سنوات قليلة، وبعد فترة من انتشاره، ترك صاحب الكتاب عمله في مكتب البريد وتفرغ لنشر وتوزيع الكتاب بشكل دائم في كل مكان، برفقة طاقم عمله الخاص به، واستمر الدليل في النمو حتى وصلت صفحاته إلى أكثر من 80 صفحة، وقام صاحب الكتاب بإطلاق وكالة سفريات خاصة به، ولكنه استمر في نشر الكتاب حتى وفاته .

لقد أثر الكتاب بشكل كبير في العديد من المجالات، ومن بينها زيادة عدد مستخدمي السيارات، حيث كان عددهم قليلًا جدًا في بداية انتشار الكتاب، لأنهم كانوا بحاجة مستمرة إلى صيانة سياراتهم، ولكن بعد ذلك، ترك الكثير من رواد النقل العام استخدامه وبدأوا في قيادة السيارات بشكل متزايد.

كما جعل الكتاب جميع المؤسسات التي تسمح بدخول أصحاب البشرة السمراء، في أن تقوم برفع مستوى خدماتها خاصةً بعد ارتفاع عدد الزنوج الذين يأتون إليها مع انتشار الكتاب، و ساعد الكتاب في أن تقوم مؤسسات أخرى باستقبال الزنوج بعد رفضها لهم، لأنهم وجدوا أن الزنوج يشكلون فئة كبيرة و مربحة إذا قامت بالتعامل مع مؤسساتهم و شركاتهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى