ادب

قصة المهندس جون روبلينج في بناء ” جسر بروكلين “

يُعد جسر بروكلين واحدًا من أقدم وأضخم الجسور المعلقة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يبلغ طوله 1825 مترًا، وهو أول جسر استخدمت في بنائه الحبال الفولاذية، وقد تم إنشاؤه بأيدي المهندس جون روبلينج الذي كان مهتمًا ببناء الجسور وهو من الجنسية الألمانية.

جدول المحتويات

جسر بروكلين

قصة المهندس جون روبلينج

الأخلاق الألمانية والثقافة الألمانية هما جزءان أساسيان في استكشاف واغنر لحياة واشنطن رويبلينج، المهندس الذي اكتسب طاقته وأفكاره من جسر بروكلين. لم يتعلم اللغة الإنجليزية إلا بعد عيد ميلاده العاشر، وغالبا ما عمل من خلال حساباته بلغته الأم. شارك في هوية أمريكية بديلة للهوية الأنغلوفونية التي سيطرت على كل شيء بعد الحرب بين الولايات المتحدة وألمانيا في عام 1917.

ولد في عام 1837 في ساكسونبورغ، وهي بلدة في بنسلفانيا أسسها والده جون، وهو مهاجر ألماني يعمل كمهندس مدرب. استخدم ماله لتطوير الأسلاك الملتوية وأصبحت مشهورة بقوتها. استخدمت لأول مرة في صناعة الكابلات وبناء الجسور المعلقة، وأصبح جون خبيرا في هذا المجال. بشكل عام، كان جون روبلنغ رجلا ملهما: كان جريئا في تصميماته وقادرا على العمل الشاق.

تتألف هذه القصة الحقيقية من ثلاثة أبطال رائعين، جون روبلينج وابنه واشنطن وزوجة ابنه إيملي. في عام 1869، طرحت فكرة بناء جسر يربط بين نيويورك ولونغ آيلاند، ولكن جميع المهندسين أقروا أنها مستحيلة لأنها تتطلب تقنيات غير متاحة في القرن التاسع عشر. ومع ذلك، أصر المهندس جون روبلينج على بناء الجسر وعتب عليه الجميع بالمجنون. تمكن من إقناع ابنه واشنطن، الذي يدرس الهندسة، بأن يكون مساعدا له في بناء الجسر.

بدأ الأب والابن في وضع مبادئ وقواعد البناء واستعانا بمجموعة من أفضل المهندسين لمساعدتهم في تنفيذ التصميم. بدأوا في تحقيق حلمهم الرائع، ولكن الأمور تتغير بشكل غير متوقع. بعد عدة أشهر، تعرضت قدم الأب لإصابة خطيرة في الموقع، مما اضطر الأطباء إلى بتر القدم بالكامل، وتوفي الأب بعد أربعة وعشرين يوما بسبب تدهور صحته وإصابته بمرض الكزاز نتيجة عدم تطهير الجرح بشكل جيد.

ولم يتوقف الحادث عند هذا الحد، فقد تعرض واشنطن الابن بعد عدة أشهر لحادث أثناء غطسه في مياه النهر في محاولة لإيجاد حل لمشكلة بناء حامل كبير للجسر على عمق مناسب في النهر. هذا الحادث تسبب في إصابة واشنطن بشلل ناتج عن مشكلة في المخ، وأصبح غير قادر على التحرك أو التحدث. تكاثرت التعليقات السلبية حيال هذا المشروع، معتبرة أنه كان جنونا من البداية وأنه كان خطأ أن يتم الاستماع إلى هوى شخصي لفرد.

في يوم من الأيام، كان واشنطن مستلقيا في سريره في المستشفى، فخطرت له فكرة تحاول من خلالها إيصال رغباته لزوجته إيملي باستخدام حركات أصابعه. وبالفعل، استجابت إيملي لهذه الإشارات واتصلت بفريق المهندسين الذين كانوا يساعدونه في تصميم الجسر. أصبحت إيملي، لمدة ثلاثة عشر عاما، زوجة وممرضة ومساعدة مخلصة لزوجها، حيث تعلمت الرياضيات المتقدمة وفنون الهندسة لتفهم ما يرغبه زوجها. تم افتتاح الجسر بعد ثلاثة عشر عاما متواصلة من العمل المتواصل.

افتتاح جسر بروكلين

تم افتتاح الجسر عام 1883م بحضور حشود من الناس والرئيس الأمريكي ومحافظ نيويورك للاحتفال بهذا العمل المذهل، وكانت إيملي أول من عبر الجسر إلى الجهة الأخرى. وقد تكلف بناء هذا الجسر خمسة عشر مليون دولار بالإضافة إلى أرواح العديد من الأشخاص الذين لاقوا حتفهم أثناء عمليات الحفر والبناء.

وفي عام 1964، أُدرج هذا الجسر على قائمة المعالم التاريخية الوطنية في أمريكا. ويقف هذا المعلم شامخًا يبرهن على رجل آمن بفكرته وصمد أمام الكثير من الاحباطات، وابن وثق في أبيه ولم تمنعه إصابته من مواصلة الفكرة، وزوجة مخلصة قامت بدور المترجم والوسيط في بناء هذا الجسر الرائع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى