منوعات

ذكرى ميلاد لوسي مود مونتغمري ال 141 .. كاتبة الرومانسية

لقد حققت الكاتبة الكندية لوسي مود مونتغمري شهرة كبيرة في تأليف القصص العاطفية للفتيات، وتم ترجمة أعمالها التي تضم شخصية آن، التي تعبر بشكل كبير عن طفولتها اليتيمة والتي عانت خلالها بكثير من المواقف والصعوبات والتي أثرت على شخصيتها في المراحل التالية، إلى العديد من اللغات. على مدار حياتها، كتبت لوسي مود طوالها 20 رواية، و530 قصة قصيرة و30 مقالا .

سيرة لوسي مود مونتغمري :
ولدت لوسي في 30 نوفمبر 1874، في قرية صغيرة قرب نيو لندن، وتوفيت في 24 أبريل 1942. تعاني لوسي منذ صغرها من اليتم، بعد فقدانها لأمها، وانتقلت للعيش مع جدها في كافنديش. عاشت حياة صارمة ولكنها كانت سعيدة في وسط الطبيعة الجميلة مع مجموعة من الأصدقاء والأقارب الأقرباء. بدأت حياتها الأدبية بكتابة قصيدتها الأولى عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، وتم نشرها في إحدى الصحف المحلية .

درست لوسي مونتغمري الأدب في جامعة دالهوسي في هاليفاكس، ثم عملت بمكتب بريد البلدة نهارا لتستمر في كتابة القصص وتكتب أول أعمالها الروائية وأشهرها آن في المرتفعات الخضراء، وتابعت لوسي كتابة العديد من القصص والروايات المميزة التي جلبت لها الكثير من السعادة، ثم انتقلت لوسي وعائلتها إلى نورفال بالقرب من تورنتو بعد عشر سنوات لتكتب الجزء الأخير من سلسلة روايات آن في عام 1939، وكان هذا الجزء معبرا بشدة عن خيبة أملها في الحياة .

تركت الصعاب التي عانتها لوسي تأثيرا كبيرا لتعاني من انهيار عصبي لم تتعاف منه بالكامل، بل كان ينتابها بين الحين والآخر حتى وفاتها. تميزت كتابات مونتغمري بسردها الذكي ذو الإيقاع السريع، كما عكست خيال الشباب وأفكارهم الرومانسية التي ظهرت في معظم المغامرات التي عاشتها بطلات أعمالها الأدبية، والتي قد تعبر عن تجربتها الشخصية بشكل كبير. انحازت إلى اتجاه أدبي عالمي مخالف للواقعية وأدب الحروب بعد الحرب العالمية الأولى .

آن في المرتفعات الخضراء :
رواية مشهورة للكاتبة لوسي مونتغمري، تحكي قصة آن، فتاة يتيمة تعاني من العديد من التحديات والظروف منذ صغرها وحتى سن المراهقة. تتغير آراءها ونظرتها للحياة في كل مرحلة عمرية، تتراوح بين الإيجابية والتفاؤل والحيوية والاندفاع. تنتهي رحلتها في مزرعة ماثيو الكهل وأخته ماريلا العانس بالمرتفعات الخضراء بسعادة وفرحة بجمال الطبيعة، ولكنها تتعرض لحادثة سيئة بسبب وجودها هناك .

كان ماثيو الصبي المغرم بعمله في المزرعة والذي تعاطف بشدة مع شخصية آن بالرغم من خجله وصعوبة تواصله مع النساء مما دفع ماريلا للعمل على طردها من المزرعة ، ولكن علاقتها بالشقيقين تحولت بعد ذلك للحب والسعادة والألفة حتى أحست بانتمائها للعائلة والمكان ، مما زاد من حماسها للدراسة .

توالت الكاتبة سرد المواقف والعلاقات العاطفية والإنسانية لشخصية آن، والتي كانت تتسم بالتحفظ أحيانا وبالهدوء والاستقرار، حتى تتخلى آن عن حلمها بالالتحاق بالجامعة عند تدهور الأحوال المادية للشقيقين ماثيو وماريلا وإعلان افلاسهما، لتعود للمزرعة بعد وفاة شقيقها، وتحظى بوظيفة التدريس في القرية لتسترد خيوط الأمل والتفاؤل من جدي .

فارقت لوسي مونتغمري الحياة في 24 ابريل 1942 بعد اصابتها بانسداد شرايين القلب في تورنتو بعد معاناة طويلة أيضا من الاكتئاب ، ودفنت في مقبرة كافنديش بالمزرعة التي شهدت مسيرة حياتها الثرية بالأعمال الأدبية الرومانسية ، والتي أصرت أن تنتهي وبجوارها العديد من الكتب والتي لم تتخلى ليلة عن القراءة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى