دراسات حديثةصحة

دراسة أمريكية جديدة توضح فائدة ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد على الذاكرة

بسم الله الرحمن الرحيم: بداية، نسمي الله الرحمن الرحيم، الذي يعلم الإنسان ما لم يعلمه. صدق الله العظيم. سبحان الله، الذي سخر لنا كل شيء لنتفكر ونتدبر. وأعظم النعم التي منحها الله لنا هي نعمة العلم والعلماء. فالعلم بحر من المعرفة لا يجف أبدا، بل يزداد ويتقدم ويزدهر بفضل الله والعلماء. الذين منحهم الله قدرة التفكير والملاحظة والابتكار وأعطاهم الصبر ليتحملوا كل ما يواجههم من معاناة في سبيل الوصول إلى معلومة جديدة أو لدراسة مفيدة عن أي شيء يفيد البشرية ويساعدهم في حل مشاكلهم، حتى لو كانت جزءا صغيرا. وربما أصعب ما يواجه الإنسان في عصرنا هذا هو معاناة الزهايمر والنسيان وعدم القدرة على استرجاع المعلومات. وأصبحت تلك المعاناة تشكل خطرا يؤرق جميع الفئات العمرية، وليس فقط كبار السن. ولذلك، تم إجراء دراسات متطورة للكشف عن أي تطور جديد يمكن أن يساهم في التخلص من هذه الكارثة أو تقليل خطورتها إلى حد ما. ومن بين هذه الدراسات، هناك دراسة أمريكية كشفت عن فوائد الألعاب الثلاثية الأبعاد على الذاكرة، وسنناقش ذلك في هذا المقال.

ما هى بألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد وفوائدها  : تم تطوير ألعاب مبتكرة ترتبط ارتباطا وثيقا بالتقنيات الحديثة التي نعيش بها، مثل شاشات البلازما والهواتف المحمولة والإنترنت. تقوم هذه الألعاب بتنشيط الذاكرة وتوسيع خيال اللاعب وتعزز مهارات الاتصال لديه .

ماذا كشفت الدراسة الأمريكية الحديثة عن ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد وأهميتها؟ في البداية، قام فريق الدراسة بتجنيد حوالي 69 لاعبا للعب ألعاب الفيديو لمدة نصف ساعة يوميا. اختيرت ألعاب مثل “أنجري بيردز” و”سوبر ماريو”، حيث الأولى ثنائية الأبعاد والثانية ثلاثية الأبعاد. وبعد التجربة، لم تكتشف الدراسة تحسنا في مستوى الذاكرة وقدراتها إلا لدى الذين لعبوا ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد. وأشار العالم الشهير “كريج ستارك”، المتخصص في البيولوجيا العصبية بجامعة كاليفورنيا في أرفاين وأحد المشاركين في الدراسة، في رسالة بريد إلكتروني، إلى وجود العديد من العناصر في ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد غير موجودة في ألعاب الفيديو ثنائية الأبعاد. ويأتي الاختلاف بين اللعبتين من حيث المنظور وكمية المعلومات المكانية المتاحة فيها. وهناك عامل آخر هو الاندماج والتفاعل، حيث تشعر وكأنك جزء من اللعبة في ألعاب ثلاثية الأبعاد وتبتكر أشياء جديدة. وأشار آخر العلماء المشاركين في الدراسة، “ستارك وجريجوري” من جامعة كاليفورنيا، أيضا إلى أن هذه الألعاب تحفز المخ، وخاصة منطقة الحصين في الدماغ. وتعد هذه المنطقة واحدة من أهم مناطق الدماغ وترتبط ارتباطا وثيقا بعملية التعلم والإدراك والذاكرة.

تتضمن فعاليات الدراسة التجريبية على مجموعة من الأشخاص الذين لم يسبق لهم اللعب
اختار الباحثون مجموعة من الأفراد تتكون من عشرة أشخاص، تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاما، ولم يكون لديهم أي خبرة سابقة في ممارسة ألعاب مماثلة. قدم الباحثون لهم سلسلة من الصور لأشياء تحدث خلال اليوم، بهدف دراستها وتفحصها بدقة. ثم عرض الباحثون على المجموعة صورا لنفس الأشياء، بالإضافة إلى صور أخرى لأشياء قد تكون مختلفة إلى حد ما عن الصور السابقة. بعد ذلك، طلب منهم تصنيفها.

وأكد هنا الباحثون أن التعرف على الأشياء بالمخ يرتبط ارتباط مؤكد بمنطقة الحصين ولاحظ الباحثون كذلك تحسن ملموس في الذاكرة وصلت نسبته الى 12%  وهو تقريباً نفس النسبة لتراجع  الذاكرة ما بين سن 45 وحتى 70 هكذاو قد أشارت الدراسة أيضاً أن نسبة التحسن ترتبط بمدى تعقيد أو سهولة اللعبة فالأختلاف يرجع الى اختلاف اداء اختبارات الذاكرة بعد اللعب وقال الدكتور بريان بريماك أحد المشاركين بالدراسة والذي يعمل بجامعة بترسبرج كمدير لمركز أبحاث وسائل الأعلام والتكنولوجيا والصحة  أن هذه النتائج المذهلة وتأثيرها المرغوب لعلاج الذاكرة اذا تعممت بصورة أكثر سوف تصبح ممارسة اللعب لألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد تصرف كعلاج لمن يعانون من مشاكل في الذاكرة

توصلت الدراسة إلى مجموعة من الفوائد المتعلقة بألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد
أكدت هذه الدراسة مجموعة من الفوائد التي يمكن الحصول عليها من ممارسة ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد، ومن بينها ما يلي:

1- تدعيم الرغبة فى الأكتشاف

2- تنمية خيال اللاعب أو الممارس إذا أنها تأخذه لخيال خصب

دعوة اللاعب إلى الإبتكار وإكتشاف ما هو جديد

يساهم الحماس والتشوق في تحسين الإدراك وتحفيزه

5- تنمية منطقة الحصين في المخ

6- تنشيط الذاكرة وتحسين أدائها

تتضمن توصيات هذه الدراسة ونصائح الدارسين بشأن ممارسة ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد ما يلي:
اكتشفت الدراسة مدى فائدة ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد على المخ لذلك أوصت بممارسة مثل هذه الألعاب ولو لنصف ساعة فقط يومياً واذا كنت لديك العاب آخرى تفضل ممارستها هكذا تدعوك الدراسة لممارسة هذه الألعاب المفيدة لتنمية ادراكك وتحسين قدراتك ولكن يجب أن نشير الى أن الالعاب كالسحر تأخذ منك وقتك وقت تلهيك بعالمها الواسع المدى  والخيالي جداً عن وظائفك اليومية ولكن تغلب على ذلك بتخصيص بعضالوقت  من أوقات فراغك وعلى الأمهات أيضا السماح للاطفال بممارسة مثل هذه الألعاب المفيدة بشرط متابعتهم وملاحظتهم  وقد تكون رحلة مفيدة بالنسبة لهم وهكذا كانت احدى محطات قطار العلم وقف ليكتشف ويعود زاخر بالجديد والمفيد فدائماً وأبداً الحمد الله على نعمة العلم والتعلم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى