ادب

خصائص شعر ميخائيل نعيمة ومميزاته

من هو ميخائيل نعيمة

ميخائيل نعيمة هو شاعر وفيلسوف من لبنان، ولد في عام 1889، وعاش معظم حياته في فلسطين ودرس في المدرسة اللاهوتية في بولتافا بأوكرانيا من عام 1906 إلى عام 1911. سافر إلى الولايات المتحدة في عام 1911 ودرس في جامعة واشنطن في سياتل قبل أن يعيش في مدينة نيويورك. في إقامته في نيويورك، كان متصلا جدا بخليل جبران وكان زميلا وعضوا في الرابطة القلمية في نيويورك، وهي منظمة تروج للكتب والكتاب العرب. كما قام ميخائيل نعيمة بكتابة سيرة خليل جبران.

بالإضافة إلى أن شعر نعيمة يتطرق بشكل متكرر إلى المسائل الروحية، أشار أحد النقاد إلى أنه يمتلك رؤية تأملية. نشر هذا الرأي في مجلة الأدب العربي، حيث أوضح أن ميخائيل نعيمة يبتعد عن الصور العربية التقليدية في الشعر ويستخدم اللغة العامية لتسهيل فهم قصائده. يتميز نعيمة بمزاج التأمل وجاذبية نبرته الهادئة والهامسة، مما يمنح القارئ الراحة حيث يشعر بأنه يشارك الشاعر في تجربته الشعرية.

خصائص شعر ميخائيل نعيمة

يقوم الشعر عند نعيمة على العواطف والمشاعر والأفكار، ويميز بين الجيد والرديء والجميل والقبيح، وكان لنعيمة اتجاه بالنقد الأدبي الذي لم يشتهر بقوة لدى العرب، وكان لشعر ميخائيل نعيمة خصائص معروفة يتم العمل بها وفقا لها، وتميز شعره وأضفى عليه طابعا خاصا ومميزا، ومن أبرز هذه الخصائص

  • يعكس اهتمامه بالتعبير حاجة الإنسان للتعبير عن مشاعره وأفكاره الداخلية، سواء كانت مرتبطة بمستوياته الروحية في الأوقات الصعبة مثل اليأس والأمل، أو الفوز والخسارة، أو الإيمان والشك، والحب والكره، أو الحزن والفرح.
  • طريقته الخاصة في التحدث عن حاجة الإنسان إلى القوة التي توجهه في الحياة وإدراك الإنسان أن النور الذي يوجهه هو نور الحقيقة، حقيقة ما في داخل الناس وحقيقة ما في العالم الداخلي والخارجي.
  • التركيز على كل من الروح والجمال.
  • والاهتمام بالجانب الروحي وتأثير الموسيقى عليه.

فقد حرص نعيمة على إظهار الصلة الوثيقة فيما بين الشعر والحياة ومع كل فروع الادب وكان يطلق على الشعر «لغة النفس» و ايضاً «نسمة الحياة» وكان الشاعر يقول أن الشعر هو «ترجمان النفس»، وكان نعيمة يرى في الشعر أيضاً أنه هو المعبر عن الانسان وكا ما في حياته بكل نواحيها وقد قال: «أما رأيي الخاص في الشعر فهو أنه منفذ لما يجول في نفس الشاعر من تأملات وأحاسيس وأفكار تثيرها قضايا الحياة في داخله فيحاول أن يعبر عنها»، من الأمور التي قد اهتم  بها نعيمة حين أتجه إلى الشعر هي قضية العروض ومحلها بداخل الشعر، وأفاد نعيمة آراءه في هذا الأمر عبر كلامه الدائم عن شعره وخصائصه.

بما تميز وأشتهر شعر ميخائيل نعيمة

  • يعرف بسهولة أسلوبه وبساطة لغته المتداولة .
  • يتميز أسلوبه بالوضوح والابتعاد عن أي شيء صعب أو غامض.
  • الحرص والاهتمام على إبراز أفكاره.
  • يتم الاعتماد على أسلوب المحاورة لشرح الحجج المنطقية.
  • الابتعاد عن التكلفة في استخدام البديع وتحقيق الخيال.
  • يحب استخدام التكرار لتعميق وتوضيح المعنى وتأكيده وتثبيته.
  • أسلوب كتابته كان سهلا وممتعا، ولم يكن هناك أي تعقيد أو غرابة في أسلوبه. كان واضحا جدا، وهذه هي ميزة الشعر المهجري
  • يتميز شاعرنا بالرؤية الإنسانية، وتجد في بعض قصائده النزعة القومية التي يستخدم فيها الرموز.
  • تتميز بعض الأشعار بالتنوع في القافية، ويمكن أن تكون رأسية أو أفقية.
  • يتجاوز هذا المجال التعصب المذهبي والديني، وقد استفاد من تجربة المجازر التي وقعت في لبنان في نهاية القرن التاسع عشر بين المسيحيين والدروز والمسلمين.
  • يهدف إلى تنقية الأدب العربي من الزخارف والكلام الغير ضروري، والتمسك بالأسلوب التصويري والواقعي سواء في الأشياء أو الأحداث.
  • كان يمزج شاعرنا بين دراساته الغربية والشرقية في أشعاره، وقد تحسنت كتابته للقصة القصيرة التي توضح الواقع، ثم سعى لكتابة سيرته الذاتية كما في كتابه “سبعون” الذي كتب فيه مسيرة حياته على مدار سبعين سنة.
  • حاول المؤلف تأسيس نقد أدبي عربي حديث يعتمد على جعل الأدب متوافقًا مع الحياة وتطويرها، وتجنب التكرار والحديث عن الأمور المعروفة.
  • يتميز أدبه بالتعامل مع مشاكل الطبقات الفقيرة والمهمشة، حيث كتب العديد من القصص في هذا الصدد لتوضيح حياة العمال والمشردين والغرباء.
  • كان الأديب يلعب دور الرسول داخل المجتمع، حيث يهتم بمشاكله ويسعى لرفع قيمته وتحقيق التقدم لوطنه بين الأمم.
  • يتميز بتصوير القصص المختلفة بصدق وعدم المبالغة، مما يجعل القصص قريبة من الصدق النفسي والفني في آن واحد.
  • كان شعره مميزًا بسبب استخدامه للألفاظ والأساليب التي تقترب أكثر من المعنى المراد التوصيل به، وقد اعتبره بعض الأشخاص لغة تقترب من اللغة العامية.
  • كان لدى نعيمة إيمان اعتقاد أن الشاعر أو الكاتب المبتكر المعاصر قادر على إبداع كلمات جديدة تنقل فكرة أو إحساس لم يكن متوفرا في اللغة، لأنه جزء من الأمة وله الحق في مواصلة ما قام به أسلافه من الشعراء والأدباء القدماء.
  • يميل أسلوبه إلى الطريقة الصوفية وبساطة الحياة وصفاء النفس، وذلك بسبب دراساته العميقة للأديان المختلفة بما فيها الإسلام والمسيحية وغيرها من الأديان السماوية وغير السماوية.
  • أسلوبه مميز بالسهولة والوضوح والصراحة، خاصة في مجال الوصف والسرد والتصوير، ويتضمن العديد من القصص والروايات، بالإضافة إلى العديد من المقالات النقدية والفكرية والجمالية.
  • لديه ميلاً واضحًا للاقناع والجدل العقلاني السهل.
  • يتميز أسلوبه بالتفاؤل والدعوة إلى الخير والحب والجمال.

بعض من أشعار ميخائيل نعيمة

  • يا نهرُ هل نضبتْ مياهُكَ فانقطعتَ عن الخرير؟ أم قد هَرِمْتَ وخار عزمُكَ فانثنيتَ عن المسير؟ بالأمسِ كنتَ مرنمًا بين الحدائقِ والزهور تتلو على الدنيا وما فيها أحاديثَ الدهور بالأمس كنتَ تسير لا تخشى الموانعَ في الطريق واليومَ قد هبطتْ عليك سكينةُ اللحدِ العميق بالأمس كنتَ إذا أتيتُكَ باكيًا سلَّيْتَنـي واليومَ صرتَ إذا أتيتُكَ ضاحكا أبكيتني.
  • نتمنى ونتمنى في الأماني، وندعو ليتنا كنا وهم كانوا، ونصلي في سرنا للأماني، وتضحك الأماني علانية علينا، وعلى الرغم من كراهيتي للأماني، أتمنى لو كنت لا أتمنى.
  • يا أخي! إن الضجيج ينتشر بعد الحرب في الغرب بأعمالهم ويكرسون ذكرى الموتى ويزيدون من قوة أبطالهم. فلا تهتم بمن يسيطرون، ولا تتشمت بمن ينكرونا. بل انخرط في السجود الصامت مثلي، بقلب خاشع، لنبكي حظنا المأساوي. يا أخي! إذا عاد الجندي بعد الحرب إلى وطنه ووضع جسمه المنهك في أحضان أحبائه، فلا تطلب منه أن يبقى وطنا لأن الجوع لم يبق لنا أصدقاء نتكلم إليهم سوى أرواح الموتى. يا أخي! إذا عاد الفلاح ليحرث أرضه أو يبني بعد فترة طويلة من الغربة كوخا متهالكا، فقد نشفت أنهارنا وأصبحت مأوى الذل. ولم يترك لنا الأعداء سوى بقايا جثثنا في أراضينا.
  • أنا هو المنوال والخيط والحائك، وأحوك نفسي من الأموات والأحياء، من ماضي وحاضر ومستقبل لم يولد بعد، والذي أحوكه بيدي لا يمكن لأحد أن يفكه، ولا حتى يدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى