صحة

حقائق علوم الدماغ حول أسباب إدمان العادة السرية

في سبيل محاربة العادة السرية، يتساءل الأفراد المكافحون عادة عن علم الدماغ وسبب قوة الرغبة في ممارسة العادة السرية إلى درجة الإدمان الذي يصعب الانقطاع عنها

العادة السرية وعلوم الدماغ
العادة السرية تدفع الدماغ إلى إطلاق سيل من المواد الكيميائية الداخلية مثل : الدوبامين والاندورفين والسيروتونين، هذه ” الأدوية ” الطبيعية يمكن أن تعطي هروبا مؤقتا سريعا وتخفيفا من الإجهاد والأرق والمشاعر الصعبة والصراعات الأخرى، وتتطور العادة السرية بسرعة إلى ” دواء اختياري ” من أجل المتعة الفورية، أو التداوي الذاتي والهروب، وخلافا للادعاءات الكاذبة عن الثقافة الشعبية، سنذكر هنا الحقيقة وراء العادة السرية وعلاقتها بعلوم الدماغ، والأسباب الكامنة وراء إدمانها، وكيفية التحرر منها .

إدمان العادة السرية
إن بعض الثقافات تعطي انطباعا أن العادة السرية ” أمر صحي “، إلا أن الإسلام يخبرنا بالعكس، كما أن الأديان الأخرى تنفي صحة الأمر، مثل الكنيسة الكاثوليكية التي تؤكد أن العادة السرية خطأ، وإذا وجد الشخص نفسه يكافح للتخلص من هذه العادة، فهو يعرف بالضرورة مدى التأثير السلبي الذي جلبته العادة السرية إلى حياته .

تقدم لنا الأبحاث الحديثة في علوم الدماغ نظرة جديدة حول موضوع العادة السرية المعقد، إذ تعتبر هذه العادة من وجهة نظر الدماغ حرفياً “الجنس الذاتي”، ويمكن أن تخلق ثلاثة تحديات:

يمكن للاندفاع الكيميائي العصبي الناجم عن التجارب الجنسية تحويل العادة السرية إلى دواء مناسب للاستمتاع أو للهروب والتداوي الذاتي والتخلص من الشعور بالوحدة والضجر والأرق والمشاعر السلبية وضغوط الحياة، ومع مرور الوقت، تتحول قوى الدماغ الكفؤة في تشكيل العادة إلى الاستمناء الكيميائي – وهو إدمان .

2- تتعارض ممارسة العادة السرية مع الحياة الجنسية الصحية في الزواج، ونفس المواد الكيميائية العصبية التي تفرز خلال العلاقة الحميمة الزوجية، والتي تعزز علاقة الزوج مع زوجته، وتعيد توجيه الرغبة نحو النفس بدلا من الزوجة أو الزوج، وبمرور الوقت يصبح ” الجنس الذاتي ” هو طريقة الدماغ المفضلة لتحقيق الإشباع الجنسي .

تعد العادة السرية مخالفة لخطة الله للجنس البشري وعمل من الإشباع الذاتي الذي يركز على الشهوة، حيث تخدع الفرد وممارستها بشكل مستمر يمكن أن تؤدي بالشخص إلى النظر في الحياة بشكل أناني وشهواني .

التوقف عن ممارسة العادة السرية
بعد كل ما سبق ذكره فهل يتبادر إلى الذهن الرغبة في التوقف عن ممارسة هذه العادة التي تؤثر على الحياة سلبا ؟ سواء كان الشخص يعتمد على العادة السرية لتجنب الأرق، أو تخفيف التوتر ؟ وهل حاول الشخص إيقاف هذه العادة لكنه فشل ؟ أو هل تسبب العادة السرية في مشاكل لدى الشخص المتزوج ؟

قد يؤدي تجنب ممارسة العادة السرية بالقوة إلى تحقيق الراحة المؤقتة، ولكنها غالبا ما تفشل – وهذا الفشل ليس بسبب ضعف أو سوء الشخص الذي يعاني من العادة السرية، ولكن عن طريق التكرار مع مرور الوقت، يتعلم المركز الذي يحقق المتعة في العقل اللجوء إلى العادة السرية كأحد منافذه المفضلة للعلاج الذاتي، وبالعمل مع العقل بدلا من محاربته، يمكن الوصول إلى النجاح. تم دمج جميع الأدوات التي يحتاجها الشخص لتغيير هذا النمط في بنية الدماغ – وهذا ما يمكن أن يساعده في هذا السلوك والتحسين .

برنامج للتخلص من العادة السرية
إن تعلم الحقيقة حول العادة السرية وعلم الدماغ، يعلم الشخص كيفية تنفيذ علم الدماغ وتغييره، كما أن الممارسات الدينية تساعد الجسم على التحرر من مشكلة العادة السرية، وهناك برنامج يدعى ” RECLAiM Online Recovery “، وضعه عدد من الأطباء المؤهلين للمساعدة في معرفة كيفية التعرف على ” المشغلات ” في وقت مبكر، أي الأشخاص والمواقف والعواطف التي تدفع الشخص إلى السعي للهروب من خلال العادة السرية، ويمكن استخدام الأدوات المقدمة لاختيار منافذ المتعة الصحية وإعادة تدريب العقل، بحيث يتوقف عن طلب العادة السرية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى