امراض نفسيةصحة

أعراض ” الجهل بالمرض ” وأسبابه وطرق علاجه

عمه العاهة ” Anosognosia ” تعتبر حالة تجعل الشخص غير مدرك أو غير قادر على إدراك حالته الصحية والعقلية وتأثيراتها عليه، وقد ابتكر الطبيب الفرنسي ” جوزيف فرانسوا بابينسكي ” هذا المصطلح في عام 1914، وتعتبر هذه الحالة شائعة في بعض اضطرابات العقل مثل الفصام واضطراب الوجدان ثنائي القطب .

ما هي الجهل بالمرض “عم العاه
يمكن اعتبار `عمه العاهة` على أنه نقص في قدرة الشخص على تمييز حالته العقلية الخاصة به، حيث يعاني الشخص المصاب بمشكلة في الصحة العقلية مثل الفصام من الأوهام دون أن يدرك أنها أوهام، وبدلاً من ذلك، يعتقد أنها حقيقية .

هذه الحالة ليست كالإنكار، إن الإنكار يشير إلى أن الشخص يدرك حقيقة حالته ولكنه يرفض الاعتراف بها، وهي آلية دفاعية يستخدمها معظم الناس بشكل معتدل، ولا تعتبر بالضرورة علامة على اضطراب نفسي. بالمقابل، فإن حالة العاهة العمومية تشير إلى شكل من أشكال الإعاقة الذهنية والتي تتضمن تشوهات في الدماغ.

من المهم معرفة أن الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة ليسوا عنيدين أو يرفضون الاعتراف بمسألة الصحة العقلية لديهم، بدلاً من ذلك، فإن تأثيرات الحالة على الدماغ تجعل من المستحيل بالنسبة لهم القيام بذلك.

لا يعتبر الجهل بالمرض حالة ثابتة ومستقرة، حيث يمكن للأشخاص الذين يعانون من الجهل بالمرض أن يكونوا على دراية بأوضاع الصحية العقلية لديهم في أوقات معيّنة وإعاقة في نظرتهم تجاه الآخرين، وقد يكون بعض الناس فقط على دراية جزئية بمشاكل الصحة العقلية الخاصة بهم ، مما يجعل عدم التباين أحد السمات الأساسية لعمه العاهة .

أسباب الإصابة بعمه العاهة :
يعتقد أن الضرر في الدماغ، وخاصة في الفصوص الأمامية والجدارية في النصف الأيمن، يلعب دورا في حدوث العجز. يمكن للأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة أن يواجهوا صعوبة في فهم المعلومات الحسية التي يتلقونها، بينما تظل الأنظمة المسؤولة عن الرؤية والسمع واللمس كما هي. بالتالي، يكون الشخص المصاب بالعجز غير قادر على استخدام تلك المعلومات الحسية بدقة.

قد تحدث تغييرات في الدماغ التي تؤدي إلى العجز نتيجة لعدة عوامل، مثل الإصابة بالخرف أو السكتة الدماغية أو مشاكل في الأوعية الدموية الأخرى، وعندما يحدث الخرف، يصعب على المقربين التعرف على العجز .

واحد من الأعراض الشائعة لكل من مرض الفصام واضطراب ثنائي القطب هو عمه العاهة. في الواقع، تشير التقديرات إلى أن 50٪ من الأفراد الذين يعيشون مع الفصام و 40٪ من الأفراد الذين يعيشون مع اضطراب ثنائي القطب يعانون من درجات متفاوتة من عمه العاهة. كما لاحظ الأطباء أيضا أن عمه العاهة قد تحدث مع بعض الأمراض العضوية مثل الشلل النصفي والعمى المفاجئ، وهي حالات نادرة .

عواقب الإصابة بـ ” عمه العاهة ” وكيفية علاجها :
يتمثل الأثر الأكثر تدميرًا لإعاقة العم في منع الأشخاص من الحصول على العلاج اللازم لحالاتهم الصحية، إذ قد لا يكون الشخص على علم بمشكلته الصحية وبالتالي لا يبحث عن العلاج. حتى في حال زار الشخص أخصائيًا في الصحة العقلية، قد لا يتبع التوصيات العلاجية.

في مثل هذه الحالات، يمكن اعتبار “عمه العاهة” نوعًا من الوهم الذي لا يمكن إقناع الشخص بالتخلي عنه، لذلك قد يستخدم المعالج العلاج التحفيزي لمساعدة الأفراد على رؤية الفوائد المحتملة للعلاج بطريقة منطقية بالنسبة لهم .

وعلى الرغم من اختلاف القوانين من دولة لآخرى بخصوص الأشخاص المصابين بعمه العاهة، إلا أنه عادةً عندما يشكل هؤلاء الأفراد خطراً سواء على أنفسهم أو على الآخرين، فغالباً ما يتم اخضاعهم للعلاج بشكل قهري والذي يشتمل العلاج غير الطوعي في المستشفى وضبط النفس واستخدام الأدوية النفسية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى